ولا قرد يقزز من طعام * ولا نصب ولا مولى عديم
وقال معاوية بن أبي ربيعة الجرمي في القرة ، وهو يعير بني أسد وأناسا من قبيلة هوازن وهما ابنا القملية :
ألم تر جرما أنجدت وأبوكم * مع القمل في حفر الأقيصر شارع
إذا قرة جاءت يقول أصب بها * سوى القمل ، اني من هوازن ضارع
والقرة : الدقيق المختلط بالشعر . كان الرجل منهم لا يحلق رأسه إلا على رأسه قبضة من دقيق ، ليكون صدقة على الضرائك « 1 » . وطهورا له . فمن أخذ ذلك الدقيق ليأكله فهو معيب « 2 » .
وفي أكل الحيات يقول ابن مناذر « 3 » :
فإيّاكم والريف لا تقربنّه * فإن لديه الحتف والموت قاضيا
وهم طردوكم من بلاد أبيكم * وأنتم حلول تشتوون الأفاعيا
وقال القطامي « 4 » في أكل القد « 5 » :
تعممّت في طل وريح تلفني * وفي طرمساء غير ذات كواكب
إن حيزبون توقد النار بعد ما * تلفعت الظلماء من كل جانب
فسلّمت ، والتسليم ليس يسرها * ولكنه حق على كل جانب
فلما تنازعنا الحديث سألتها : * من الحي ؟ قالت معشر من محارب
من المشتوين القدّ في كل شتوة * وإن كان ريق الناس ليس بناضب
هامش
( 1 ) الضريك والضرائك وضركاء : الأحمق والضرير والزمن والفقير السيء الحال ( القاموس المحيط ج 3 ص 311 ) .
ط . دار المأمون سنة 1357 ه .
( 2 ) البخلاء : ص 216 ، ط : دار المعارف .
( 3 ) ابن مناذر : هو محمد بن مناذر ، شاعر بصري تميمي ، كان معاصرا لأبان بن عبد الحميد اللاحقي . ويتهمه أبان بأنه لا يجيد الشعر الا في المراثي . وقد أورد له الصولي قصيدة في هجاء أبان .
( 4 ) القطامي : عمير بن شبيم التغلبي . الشاعر الاسلامي المشهور يقولون أنه أحسن شعراء الاسلام ابتداء انظر ( طبقات ابن سلام 131 - الشعر والشعراء 453 - الأغاني 20 / 119 .
( 5 ) القد : بكسر القاف : اناء من جلد ، السير يقد من جلد .