تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الفصل الحادي والعشرون في وصف الأجفان وكونها وغيرها وقاية وجنّة للعين . والحكمة المستفادة من خلقها

وإذ قد تكلمنا في الطبقات والرطوبات وكيفية الابصار بحسب الامكان ، فلننتقل إلى الكلام في الأجفان وغيرها مما خلق لوقاية العين فنقول : ان اللّه تعالى حصن هذه الجملة بالاجفان والأهداب النابتة حول العظم ، وبعظم الحاجب ، وأصل الانف ، وعظم الوجنة ، وهذه العظام لتكون وقاية من مصادم أعظم من العين يلاقي أطراف هذه العظام فلا يصل إلى العين والأجفان . فلتمانع بصلابتها نكأة « 143 » ما يصادم وتمنع عند انطباقها من وصول الغبار والدخان والماء والشعاع القوي إلى العين . ولما جعلت الأجفان لتستر ، لم يجعل الاعلى « 144 » والأسفل يتحركان انطباقا وانفتاحا بل جعل الجفن الأسفل ساترا بعض
هامش
- ولكي نقرب صوره واضحه عن كيفية الرؤية كما نفسرها الان . نقول : ان العين تشبه آلة التصوير ( وان كان وأجبنا ان نقول العكس ) ذلك ان جدار العين الخارجي يشبه جسم آلة التصوير . والقطاع الامامي من كرة العين شفاف ، أول سطح منه هو القرنيه ، وهو الأول في استقبال الأشعة الواردة من الجسم المنظور . ويبطن جدار العين من الداخل غلاف داكن اللون كما هو الحالة في آلة التصوير ويعرف هذا الغلاف بالطريق الوعائي . ويبطن هذا الغلاف الداكن غشاء يعرف بالشبكية ، وهي تشبه في عملها الفلم الحساس للمرئيات . ومنها ينتقل الاحساس بالضوء إلى مراكز الابصار العليا بالمخ عن طريق العصب البصري والذي يترجم الاحساس بالضوء إلى صور المرئيات بالمخ عن طريق العصب البصري . انظر كتاب : انظر كتاب : أمراض العين تأليف شارل . ه . ماي . مطبعة ماسون . سنة 1956 . في بحث المرئيات ) . ( 143 ) في الأصل : فلتمانع بصلاتها نكاية ما يصادم . جاء في القاموس المحيط ( نكأ القرحة نكئا أي قشرها ) . ( 144 ) في الأصل : لم يجعل الاعلا والأسفل