تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
افحص عن ذلك مع البرد فلم أجد سببا يعاضد ذلك غير التبريد الشديد . من الكحالين إذا اشتد الألم فيعسر التحليل مع ما عندهم من المواد الفضلية في أدمغتهم وليس لشدة البرد ، فان أكثر سكان الإقليم الخامس شاهدتهم واستقريت أحوالهم في هذا الكتاب وكانوا على أفضل ما ينبغي . والظاهر من ذلك امر الهواء والماء وغلظه وستر بعض النواحي . فاما سبب الخفيف وهو التكدر فمن أسباب خارجية فتنشرها وتحسرها « 15 » مثل الشمس والصداع الاحتراقي في حمى يوم الاحتراقية . والغبار والدخان والبرد كالرمد العارض من الثلج لتقبيضه . وقد يعرض عن الضربة لتهيجها والريح العاصفة . واعلم أن ما تحدثه « 16 » هذه الأسباب ليس بعظيم ما لم يعضده امتلاء من داخل البدن . وقد يعرض رمد عن خدشه . وذلك أيضا من الأسباب البادية . فقد تتغير أحوال الفصول كما بينا قبل . فيكون ذلك سببا « 17 » لحدوث الارماد . كما إذا سبق شتاء « 18 » شمالي وتلاه ربيع
هامش
- عدوا السبل مرضا وراثيا ذلك لأنه من النادر من لم يصب بالجرب . وحتى أوائل الثلاثينات من هذا القرن كانت الإصابة به تتجاوز 90 % في العراق وحده ( 15 ) في الأصل ( فاما سبب الخفيف وهو التكدر فمن أسباب خارجه بسرها ولحمرها . . ) الظاهر أنه يريد ان يقول إن كثيرا ما يحدث تكدر العين من الحرارة وحرارة الشمس بصورة خاصة كأن يصاب بالرعن ( ضربة الشمس ) الذي يؤدي إلى تكدر في العين والحمى الشديدة وكذلك الغبار والدخان . وقد ذكر ابن سينا في قانونه ج 2 ص 114 : ان البلاد الحاره ترمد كما يحدث من الحمام الحار جدا إذا دخله الانسان يوشك ان يرمد . ( 16 ) في الأصل : ( واعلم أن ما يحدث هذه الأسباب ) ( 17 ) في الأصل : فقد تتغر أحوال الفصول كنما ينا قبل فلون نعت سببا ( الكلمات غير مقروءه جيدا ) ( 18 ) في الأصل : كما إذا سبق شتا سمالي وتلاه ربع جنوي مطير