تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الفصل الثاني منه في اقسام الرمد

اعلم أن الرمد ورم الملتحم وتكدره من علة هيجت العين . فمنه ما هو ورم بسيط غير مجاور يحد درور العروق والسيلان والوجع « 4 » . ومنه ما هو عظيم مجاور لذلك يربو فيه البياض على الحدقة فيقرب ان يغطيها ويمنع التغميض ويسمى ( كموسوس ) « 5 » . وهو الرمد الذي يكون معه الوردينج . وأكثر ما يعرض ذلك للصبيان لكثرة موادهم وانفعال رطوباتهم وضعف أعضائهم « 6 » ، ومن الرمد ما هو حقيقي ، ومنه نوع يشبهه يسمى التكدر وهو سريع الزوال لضعف أسبابه . ويسمى باليونانية طاركسيس « 7 » . فان عاضده سبب من داخل أمكن
هامش
( 4 ) جاء في القانون ج 2 ص 113 في تعريف الرمد ما يأتي ( أما الرمد بالجملة فهو ورم في الملتحمة فمنه ما هو بسيط غير مجاوز للحد من درور العروق والسيلان والوجع ) إذا فقد اعتمد المؤلف في هذا التعريف على تعريف ابن سينا ( انظر القانون الجزء 2 / 113 المقالات ص 128 ) ( 5 ) جاء في القانون ج 2 ص 113 . ومنه ما هو عظيم مجاوز للحد في العظم يربو فيه البياض على الحدقه فيغطيها ويمنع التغميض ويسمى ( كيموسس ) ويعرف عندنا بالوردينج - . وهنا لم يفرق ابن سينا بين الكيموسس الذي سماه مؤلفنا ( كموسوس ) وبين الوردينج ( اسمه باليونانية كيموسس وسماه حنين خيموسيس ) بينما نرى ان مؤلفنا يظن الوردينج مرض يكون مع الكيموسس . ويقصد به حديثا التهاب الملتحمة الجفنيه والجفن وما حوله بحيث يصيب الكره ورم يحول دون فتح العين وغلقها . ( 6 ) في الأصل : وانفعال رطوياتهم وضعف أعضائهم ومن الرمد فا هو حسقيعى . ( 7 ) وقد ذكر حنين هذا الاسم فأسماه ( تاراكسيس ) ومعناه تخريشIrritation( انظر المقالات ص 55 )