تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ان يستفحل وينتقل ورما ظاهرا حقيقيا . ومن أصناف الرمد ما يتبع الجرب في العين . ومن أصناف الرمد ما له دور ونوايب بحسب دور انصباب المادة . ومنه ما يكون معه وجع شديد . ومنه ما وجعه أقل الأسباب . لما كان الرمد الحقيقي ورما في الملتحمة كانت الأسباب التي تعرض منها كاسباب الورم في غير العين . فاما ان يكون سبب الورم خلط أو ريح أو سبب من خارج باد . فالخلط اما ان يكون دما أو صفراء أو بلغما أو سوداء أو ربما كان الخلط متولدا فيها وربما كان صايرا إليها من الدماغ على سبيل النزلة . اما من طريق الحجاب الداخل أو طريق الحجاب الخارج المجلل للرأس « 8 » . وبالجملة من الدماغ ونواحيه . فإنه إذا اجتمع في الرأس مواد كثيرة وامتلاء فأقمن بالعين ان ترمد الا أن تكون قوية جدا . وربما كان الرأس « 9 » يصير إليها فضلاته وربما لم تكن المادة صايرة من ناحية الدماغ بل من أعضاء أخرى لا سيما ان كانت العين لحقها سوء مزاج ما جعلها قابلة الآفات بسبب ضعفها . وكثيرا ما يكون ذلك سببا لا حالة ما يأتيها من الغذاء إلى الفساد فيكون الرمد من هذا السبب لا من جهة الدماغ ولا من غيره وقد يكون الجحوظ سببا لقبوله عظم الرمد بسبب النتوء « 10 » . ومثل المادة في الأصل إلى العين والرطوبة الغالبة عليها قد يكون سببا لا سيما مع سعة
هامش
( 8 ) في الأصل : أو طرتق للحجاب الخارج المحلل للرأس ) . ( 9 ) في الأصل : وربما كان الرأس يصهه . وأضاف ابن سينا إلى ذلك قوله ( وربما كانت الشرايين هي تصب فضولها إذا كانت الفضول تكثر فيها سواء كانت الشرايين من الداخلة أو الخارجة ( القانون ج 2 ص 113 ) ( 10 ) في الأصل : وقد يكون الحجوظ سببا لقبوله عظم الرمد بسبب النتوء وجاء في القانون ج 2 ص 113 بعبارة أوضح : ومن كانت عينه جاحظة فهو اقبل لعظم الرمد ونتوئه لرطوبة عينه واتساع مسامها .