تصير خشكريشة « 27 » عليه تكنّه من الآفات ، إلى أن ينبت الجلد الطبيعي . وهو كل دواء مجفف بلا لذع .
الفصل الثالث منه في احكام تعرض للأدوية من خارج فتغيرها
قد تتغير أحكام الأدوية وافعالها بما يعرض لها ، كالحرق بالنار ، والغسل بالماء ، والطبخ ، والسحق المفرط ، والجرش ، والاجماد في البرد ، والتسخين في الشمس ، والوضع في جوار أدوية أخرى . فان من الأدوية ما تتغير أحكامها بمجاورة غيرها . فنقول ان من الأدوية ما إذا سحق أفضل « 28 » سحق تغيرت قوته كالنشا والصموغ أكثرها بهذه الصفة . وتحليل الصموغ أوفق من سحقها . وأكثر الأدوية التي تسحق تبطل بعض افعالها . الا انك تحتاج في أدوية العين إلى أفضل سحق لأنها ليست لطيفة الجواهر غالبا . فلا تبطل قواها . والأدوية الكثيفة يجب سحقها بليغا حتى يبلغ في اجزاء العين مبلغا يمكنها ان تؤثر فيه لا سيما وأكثرها حجرية . والعين عضو لطيف قوي الحس وهي كالبسد واللؤلؤ والشاذنج « 29 » .
واما حكم الاحراق : فان من الأدوية ما يحرق لينقص من قوته ، ومنها ما يحرق ليزاد في قوته . وجميع الأدوية الحارة اللطيفة الجواهر أو معتدلتها ، فإنها إذا أحرقت انتقص من حرها وحدتها بما يتحلل .
هامش
( 27 ) في الأصل : حتى يصير خسكيرشه عليه مكنه
( 28 ) في الأصل جاءت جملة ( فضل سحق ) في حاشية الصفحة .
( وفضل سحق ) معناها السحق الزائد . فقد جاء في المعجم الوسيط :
فضل الشيء فضلا : ما زاد على الحاجة .
( 29 ) في الأصل : والعين عصو لطيف قوى الخس وهي كالسبد والولو والساذنج