والكاوي : هو الدواء الذي يحرق الجلد احراقا مجففا ويعقد عليه خشكريشه « 16 » كالزاج والقلقطار .
واما الأدوية التي في الطبقة الثانية فمنها :
المبرد : وهو معروف « 17 » .
والقوي : وهو الدواء الذي يعدل قوام العين لمزاجها حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليها والآفات الواردة كالطين الأرمني .
والرادع : هو مضاد الجاذب . وهو الدواء الذي من شأنه لبرده ان يحدث في العين بردا فيكيفّها ويضيق مسامها ويكثر حرارتها الجاذبة ويمنع السائل إليها بتخثيره كالتوتيا
والمخدّر : هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده العين إلى أن يحل جوهر الروح الحاملة اليه قوة الحركة والحس ويجعله باردا في مزاجه غليظا في جوهره ، فلا تستعمله القوى النفسانية مثل الأفيون والبنج .
هامش
( 16 ) الخشكريشه : هي منطقة محدودة من نسيج الجلد عديمة الحياة كالقشرة الباقية على الجرح بعد اندماله فهي خالية من الأوعية لا تلبث ان تجف وتسقط وتدعىEscarre. وغالبا ما تترك تحتها ندبة تدعىCiatrise( 17 ) يريد به الدواء الذي يهديء وجع العين ويجفف ويقبض ويحفظ صحة العين كالشادنج ( التذكرة ص 366 ) وهو بهذا يريد تصنيف قوى الأدوية . فمنها أوائل وثواني وثوالث . فالاوائل أربعة : الحار والبارد والرطب واليابس . فما في الدرجة الأولى . هو ما غير البدن عن الاعتدال الا انه لم يغيره تغييرا بينا فيحتاج في تغييره إلى برهان . وما في الدرجة الثانية هو ما غيره تغييرا بينا ليس بشديد . وما في الدرجة الثالثة هو ما غيره تغييرا شديدا ليس بمفسد . وما في الدرجة الرابعة هو ما غيره تغييرا مفسدا وعلى هذا صنفوا الأدوية وسجلوها . فقالوا حار يابس في أول الرابعة ( للشب ) . وقالوا عن العسل حار يابس في الثانية . . الخ .
- انظر المقالات ص 152 والتذكرة ص 366 - 369 - وهم يريدون بذلك أجناس الأدوية . وقد صنفها مؤلفنا كغيره إلى أربعة أصناف أيضا فقال الطبقة الأولى والثانية والثالثة والرابعة . وكان يقول كذلك أيضا بارد في الأولى حار في الثانية مثلا ليبين طبيعة الدواء . وهكذا .