تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ واما الأدوية التي في الطبقة الثالثة ] « 18 » : فمنها المرطب وهو معروف . والعسّال : وهو الدواء الذي يجلو « 19 » لا من قوة فاعلة فيه ، بل بقوة منفعلة تعينها الحركة . فان السائل اللطيف إذا جرى على فوهات العروق ، ألان برطوبته الفضول وأزالها بسيلانه مثل الماء القراح ، واللبن الحليب ورقيق بياض البيض . والمملس : هو الدواء اللزج الذي من شأنه ان ينبسط على سطح العين انبساطا أملس ، فيصير ظاهرها أملس مستوى الخشونة وان يسيل اليه رطوبة فتبسطه هذا الانبساط « 20 » . ويحتاج اليه في مثل الجرب في الأجفان . واما الأدوية التي في الطبقة الرابعة . فمنها : المجفف : وهو الدواء الذي تعنى الرطوبات بتحليله ولطفه كقانصة الحبارى « 21 » .
هامش
( 18 ) الجملة بين القوسين غير منقوطة بالأصل . . ونعود ونكرر بأن المؤلف - رحمه الله - اعتاد في نسخته المخطوطة والتي نقوم بتحقيقها ، نقول اعتاد عدم الاهتمام بتنقيط الكلمات فكثيرا ما تصادفنا كلمات من غير تنقيط نقف محتارين تجاهها . فاما انها يمكن قراءتها بعدة أوجه أو لا يمكن قراءتها البتة . فنرجع إلى أصل الجملة للاستدلال على الكلمة . وكذلك فقد كان المؤلف لا يهتم بذكر الهمزة وخاصة إذا كانت في اخر الكلمة مثل كلمة الدواء والسماء حيث يكتبها الدوا والسما . وكلمة ينبئ يكتبها ينبي وهكذا ( 19 ) في الأصل : وهو الدوا الذي يجلوا ( وربما توهم المؤلف بأن يجلو تكتب بواو الجماعة ) . ( 20 ) في الأصل : فيصير طاهرها ، ملس منشوي الحشونه وان يسل اليه رطوبة تبسط هذا الانبساط ( 21 ) جاء في التذكرة ص 375 : كقانصة حبارى وهي حارة يابسة فيها جلاء لآثار القرنية محللة للماء النازل في العين .
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 132 | عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي / حازم البكري / شريف العاني / عبد الرزاق محي الدين