تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اعتداله في الحرارة والسعة إلى اعتداله ، فهو دواء له لا شك فيه . وهم قد وصفوا لهذه العلة الخيار و ( القثاء ، لما فيهما من التبريد وتغليظ الدم وإن كان فيهما رطوبة ) وإدرار باتفاق منهم ، وقد أجمعوا على أن إدرارهما أقوى من إدرار السفرجل وليس فيهما يبسه ، وكذلك الرجلة والملوخيا ، والسبب في نفع هذه الأشياء في هذه العلة مع ما فيها من الإدرار أن الكيفية المقصودة منها وهي التبريد والترطيب هي أقوى فيها من الإدرار ، فيسبق الأقوى ويفعل قبل الأضعف . وأما من نهى عن الخيار والقثاء فعلى جهة الاحتياط ( والاستقصاء لا أن ذلك ) ظاهر الضرر كما في البطيخ ، فإن البطيخ فيه قوة غسالة جلاءة كثيرة . ولذا يجلو سطح البطن ويغسل اليد من الوضر ، وليس ذلك في القثاء والخيار ، وأنت تجد في الخيار قبضا ظاهرا ولسيما « 1 » في عصارة قشر الأخضر منه الطري ، وإذا كان الإدرار في الخيار والقثا ضعيفا فهو في السفرجل أضعف ، وإذا جاز استعمالهما في هذه العلة فاستعمال السفرجل فيها أجوز ، وإذا وصفا في هذه العلة لبردهما فقط فالسفرجل أولى أن يوصف لبرده وقوة يبسه . وهؤلاء العلماء
هامش
( 1 ) صحتها « لا سيما » وقد سبقت مكتوبة بدون ألف مرتين .