تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقد حان ذكر ( الحكومة فيما شجر بينهم ) في أمر السفرجل وإسهاله وإدراره وصلاحيته في هذه العلة وضرره لها فنقول : إن السفرجل أجمعوا على أنه يقوى الأعضاء ويبرد ويقبض ويحبس ( السيلانات ) لكنه قد يسهل بالعرض وهذا على وجهين : أحدهما أن يؤخذ بعد الطعام فيقوى فم المعدة ويعصر الطعام فيقوى القوة الدافعة فيحصل خروج الثفل بسرعة أو بكره ، وليس هذا في الحقيقة إسهالا ، والوجه الآخر أن يؤخذ قبل الطعام أو بعده ولكن يصادف في المعدة رطوبة لزجة أو لذاعة حريفة فإذا اختلط ( اليابس اللزج كان عنه إسهال ، لأن القابض يعصر ويقوى القوة الدافعة واللزج يزلق ) وينفعل للخروج بسرعة وأما اللذاع الحريف فإذا امتزج به القابض صار مسهلا كما يعرض في الأهليلجات وفي عصارة القرظ وعصارة قشور الرمان ، وهذه إذا جفّت لم تسهل ، لأنه يبقى القابض وحده وتذهب ( المائية اللذاعة فليس من شأن ) القابض بما هو قابض أن يسهل ، وإنما شأنه أن يمسك فإذا اختلط بالمسهل قوى إسهاله فنسب إليه الإسهال بالعرض حيث كان خادما للمسهل بالوجه الذي ذكرنا فإذا أخذ السفرجل قبل 4 ] .
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 147 | سعيد عبده / بول غليونجي / موفق الدين عبد اللطيف البغدادي