[ 6 الطعام والمعدة نقية صحيحة فإنه يحبس البطن ويبطئ خروج الثفل قولا واحدا ، لأنه يزيد في القوة الماسكة وحينئذ يصح أن يقال إنه يذرّ البول بطريق العرض لأن الثفل إذا لبث ( في الأمعاء تمكنت الماساريقا ) من جذبها واستقصائها ، فتوفرت الرطوبة المائية في الكبد فدفعتها إلى الكلا فإذا كثر الفضل المائي في الكلا دفعته إلى المثانة فكان إدرار .
وللسفرجل وجه آخر من الإدرار وهو أنه بما فيه من العطرية واللطافة التي يحملها الجوهر الحامض ينفذ إلى الكبد ( وآلات البول ويقويها ) ، وإذا قويت هذه الآلات جاد فعلها فصارت سقيتها للدم وتصفيتها له في المائية أجود وأفضل ، فكان إدرار على جهة الاستقراع والتنقية الصحية .
ومن شأن السفرجل أن يبرد ويغلظ الدم ويضيق المجارى فإن ( كانت العلة فرط حرارة نارية فالسفرجل يوافق ) فيها لأنه يبرد ويطفئ ويقوى القوة الماسكة ويضعف القوة الجاذبة ببرده ، ونحن كنا قد قلنا إن القوة الجاذبة في هذه العلة تقوى حرارتها وتزيد زيادة منكرة ، والماسكة تضعف ، فإذا كان السفرجل يقوى الماسكة ويزيل إفراط الجاذبة فهو من أدوية هذه العلة .
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 148
مساهمون: سعيد عبده
ص١٤٨