سريع الانفعال زائد في اللهيب ، فلا نجد لهذه العلة غذاء هو دواء أفضل من الدوغ . ومن فضائله أنه يبرد الدم ويغلظه فيستعصى على القوة الجاذبة ، ولذلك يعطى في هذه العلة العدس والأرز ، لما فيهما من تغليظ الدم ، وقد تعطى المخدرات لذلك أيضا .
ونحن نذكر من أقوال الأطباء ونصوصهم ما يجرى لقولنا مجرى الشهادة والتوثقة والتلخيص والتفصيل .
قال القهلمان « 1 » : العدس مما يقلل البول ويمنعه ويحبسه لأنه يغلظ الدم .
وقال تياذوق « 2 » إنه ينفع من كثرة البول مع العطش طبخ حب الآس والكمثرى اليابس وتمر هيرون ويشرب منه كل يوم أوقية على الريق .
وينفع منه قرص أخلاطه هذه : « قاقيا مثقال ، ورد يابس
هامش
( 1 ) ورد في الحاوي « قلهمان » ، وقد ذكر ابن أبي أصيبعة ( في الباب السادس ) القهلمان ضمن الأطباء السكندريين .
( 2 ) تياذوق ، توفى في سنة 90 من الهجرة ، خدم الحجاج بن يوسف وكان الحجاج يثق به ويعتمد عليه ، وروى عنه ابن أبي أصيبعة نوادر عدة ، وعشرة أقوال في الحفاظ على الصحة ، وزعم أن الحجاج أمر كاتبه أن يسجلها بالذهب الأحمر ، وله من الكتب - تبعا لابن أبي أصيبعة - كناش كبير وكتاب في أسماء الأدوية وآخر في تحضيرها .