قال تياذوق : إنه ينفع من ديابيطس أن يسقى كل يوم أربع أواق لبنا بنصف أوقية سكرا إلى أن يبرأ ، وليحذر الجماع ، ويعتمد على ما يبرد من الأغذية ويغلظ كاللبن .
قال فلغريوس « 1 » في ديابيطس : ليكن قصدك الأول أن تسكن ( العطش أن تسقيه ) ماء الورد وعصير الورد في إبانه ، أسقه قدر قوطولين « 2 » ويقطن في هواء بارد جد رطب ، وتضمده بأضمدة باردة وأغذه منها - [ أي مما صنعت منه الأضمدة ] - حتى يسكن عطشه فإذا سكن فعليك ( بالحقن المسهلة التي تلين البطن ووا [ ل ] « 3 » له النوم بكل حيلة .
قال : ومن أقوى أدويته القئ عقيب شرب الماء البارد .
وقال غيره : عليك في ديابيطس بترطيب البدن جهدك ، وأعطه الأغذية العسرة التغير الباردة ، لئلا تلطف ويحدث عنها بخارات بسرعة ، لأن الكبد من هؤلاء قوية ، فهي تجذب ما في المعدة من الرطوبة ، وأعظمهم ماء الشعير وماء الخيار
هامش
( 1 ) فلغريوس . لا يعرف تاريخ حياته على وجه التحقيق ، وذكره ابن أبي أصيبعة من بين الأطباء المشهورين بعد وفاة جالينوس ، ونسب له عددا من المؤلفات .
( 2 ) تعريب لفظ يوناني مؤداه مقياس سائل ، قال ابن سينا في القانون ( الكتاب الثالث ، الفن 19 ، المقالة الثانية ، فصل في علاجات ديابيطس ) : عصير الورد في وقته نافع لهم ومسكن لعطشهم والشربة قدر قوطولين » .
( 3 ) جاءت في الحاوي : « وأجلب له ( 10 ، 195 ، 5 ) .