ما فيها وما يصل إليها قدر ما يأخذ غذاءها ) منه وهذا ينزح معه ( أ ) جسام ( ؟ ) غريبة ورطوبات بشعة وقلما يكون معه عطش وإن كان لم يكن مفرطا ويتبعه نهوك بدن وهذه ( ؟ ) فتشبه « 1 » زلق الأمعاء .
وقد يكون هذا الاسترسال عن سوء مزاج حاد يعرض للكلأ بحيث يصير مزاجها ناريّا فيجذب الرطوبات من البدن ( جذبا قويا متداركا ) وأول جذبها إنما يكون من نواحي الكبد ، فإذا أعوزت الكبد رطوبتها جذبت من المعدة ثم المعدة تجذب من المرىء ( والمرىء يجذب من الفم ) فيعرض فيه جفاف ، وهذه الرطوبة إذا كثرت في الكلا ثقلت عليها فدفعتها عنها بسرعة وأقبلت تجتذب شيئا آخر من رأس ( ؟ ) وتكون القوة ( الماسكة في هذه ) العلة التي في الكلا قد ضعفت أو بطلت أما القوة الجاذبة فتزيد زيادة منكرة وهذه العلة يكون معها عطش قوى شديد بإفراط ( لا يرويه ماء لأنه ) لا يلبث في محل الحاجة ، بل يخرج وينفذ كما يرد ولذلك تسمى هذا العلة ديابيطا ومعناه عبارة الماء وهذه العلة في الشراب تشبه الجوع الكلبي في الطعام وإن كان
هامش
( 1 ) يلاحظ أنه يدخل الفاء بعد اسم الإشارة وقد تقدم مثله سابقا .