167 - وإن تمادى النوم في الإفراط « 1 » * يملأ بطون الرأس بالأخلاط
والسبب في هذا أن « 2 » الحرارة إذا أقامت « 3 » في باطن البدن أكثر مما ينبغي كثر البخار الصاعد منها إلى الدماغ فامتلأ الرأس من البخار « 4 » ، ولأن الغذاء في النوم المفرط يكون قد انهضم يكون « 5 » فعل الحرارة حينئذ في أخلاط البدن ، فيكون البخار الصاعد إلى الرأس مركبا « 6 » من تلك الأخلاط فيمتلئ الرأس من تلك الأخلاط ( 39 / ب ) وتضر « 7 » به .
168 - يرطب الجسوم أو يرخيها * ويطفئ الحر الذي يحييها
أما ترطيبه للجسوم فلأن اليقظة هي التي تيبس الجسم لما يتحلل منه « 8 » بحركة الحواس ، فإذا ركدت الحواس بالنوم توفرت رطوبة الأرواح عليها ورطوبة الأعضاء . وقوله : يطفئ الحرارة : يريد أن كثرة النوم تطفئ حرارة القوى التي بها تحيا « 9 » ، وذلك أن من شأن السكون أن يطفئ الحرارة . وكذلك من شأن الستر لها « 10 » ، مثل ما يعتري النار فإنها تنطفئ إذا سترت سترا تاما وغمت . وهذان الأمران يعرضان للحرارة الغريزية في وقت النوم ، أعني أنها تسكن ، وأنها تعمها الأعضاء فلا تتنفس « 11 » فيعرض « 12 » لها أن تنطفئ كما تنطفئ « 13 » النار ، ولذلك كان الترويح موقدا للنار ، ومشعلا لها ، وهو أحد أسباب التنفّس .
169 - واليقظة التي على الإقساط * تحرك الإحساس في نشاط
170 - وتبعث القوة في الأعمال * وتنظف الجسم من الأثفال « 14 »
يقول : واليقظة التي هي على قسط واعتدال ، لا كثيرة ولا قليلة « 15 » تتحرك الحواس فيها ، وتفعل أفعالها بنشاط « 16 » وحرص ، وتثير « 17 » القوة المحركة « 18 » أيضا في البدن للأعمال بنشاط وقوة ، وتنظف الجسم « 19 » من الأثفال « 20 » أي تخرجها ، وذلك أن من شأن اليقظة أن تستفرغ البدن لأن الحركة تستفرغ .
هامش
( 1 ) ت ، ج : بالإفراط .
( 2 ) ت : لأن .
( 3 ) ت : انقامت .
( 4 ) ت : والبخار .
( 5 ) أ ، ج : يكون .
( 6 ) أ : - مركبا ، ت : مرتكبا .
( 7 ) ت : ويضر به .
( 8 ) أ ، ج : منها .
( 9 ) ت ، ج : يحيى .
( 10 ) ت : بها .
( 11 ) ج : تنفش .
( 12 ) ت : فتعرض .
( 13 ) ت : ينطفئ .
( 14 ) ت : الاتفال ، م : الأمثال .
( 15 ) ت : لا كثير ولا قليل .
( 16 ) ت : + وحس .
( 17 ) ت : تصير ، م : وتميل .
( 18 ) م : وتميل للحركة .
( 19 ) ت : للحبس .
( 20 ) ت : الاتفال .