الثالث منها وهو النوم واليقظة
165 - النوم راحة القوى النفسية * من حركات والقوى الحسّيه
النوم هو انصراف القوى النفسانية « 1 » من ظاهر البدن إلى باطنه ، ولما كان فعلها الذي هو الإدراك ، والحس « 2 » المسمى يقظة إنما هو إذا كانت في ظاهر البدن ، وكان الفعل يتعبها « 3 » كان في النوم راحتها لأنها تخلي « 4 » عن الفعل ، وترجع إلى مبدئها الذي ( 39 / أ ) هو القلب فتتوفر « 5 » هنالك ، وسبب النوم هو إما انهضام الغذاء ، وإما التعب ، أما « 6 » وقت انهضام الغذاء فلأن الغذاء ما دام ينهضم يتولد منه في القلب والدماغ بخار رطب بارد ، ومن شأن البارد أن ينقبض فيغور ، فترجع الحرارة الغريزية لمبدئها « 7 » لمكان ما غذاها « 8 » من البرودة فترجع الحواس برجوعها إذ « 9 » كانت محمولة فيها .
وأما كون « 10 » التعب سببا للنوم فلأن التعب يبرد الحرارة الغريزية ويبددها « 11 » فتنقبض إلى مبدئها لتستجم « 12 » هنالك ، وتستريح من التعب حتى ترجع إلى قريب من المزاج الأول فينتبه « 13 » الحيوان « 14 » كما « 15 » ينتبه إذا تم هضم الغذاء .
166 - مسخن لباطن الأجسام * بذا يجيد الهضم للطعام
أما كونه مسخنا فلعودة الحرارة التي كانت في الظاهر إلى الباطن فتجتمع في الباطن حرارتان :
الباطنة والظاهرة ، ولذلك كما قال يجيد الهضم للطعام ، لأن القوة الهاضمة حينئذ تفعل فعلها « 16 » بحرارتين : حرارتها الخاصة « 17 » بها وحرارة القوى الحساسة التي كانت تفعل بها في اليقظة .
هامش
( 1 ) ت : النفسية .
( 2 ) أ : الحق .
( 3 ) ت ، م : يتبعها .
( 4 ) أ ، ت : تخل ، والكلمة هي تتخلى وحذفت منها التاء .
( 5 ) ج : فيتوفر .
( 6 ) ت : وأما .
( 7 ) ت : إلى مبدئها .
( 8 ) أ ، م : ما عداها .
( 9 ) أ : إذا .
( 10 ) أ : وإنما كان .
( 11 ) ت : ويبردها .
( 12 ) ت : وتستجم .
( 13 ) م : فلنفلبه .
( 14 ) م : + الأول .
( 15 ) م : - كما .
( 16 ) أ ، ت ، ج : - فعلها .
( 17 ) أ : الخاصية .