الأخير « 1 » ، وهي قبل تمام الهضم أضرّ شيء لأنها تخرج الغذاء غير منهضم ، وبالجملة تفسده ، لأن الكون لا يتم إلا بالسكون ، وطبخ الغذاء هو كون للأعضاء « 2 » المغتذية « 3 » به « 4 » ، وقوله :
وتصلح الصغير للنماء يريد أن الرياضة تعين القوة النامية إما في الأعضاء الصغار ، وإما في سن النماء .
176 - وهو إذا أفرط يسمى تعبا * يستفرغ الروح ويولي النصبا
177 - ويشعل الحرارة الغريبة * ويفرغ الجسم من الرطوبة
178 - ويضعف الأعصاب « 5 » من فرط الألم * ويهرم الجسم ولم يأت الهرم
يقول : إن الرياضة إذا أفرطت سميت تعبا ، واستفرغت الروح ، وأعقبت التعب ، وأشعلت الحرارة الغريبة في الجسم ، وهي ضد الحرارة الغريزية ، وتفرغ « 6 » الجسم من الرطوبة ، بفرط « 7 » الحركة ، وتضعف الأعصاب « 8 » بفرط التحليل ، وتهرم الجسم قبل هرمه بما « 9 » تحلل « 10 » من الأعضاء الأصلية .
179 - ولا يغرنك إفراط الدعه * فليس في الإفراط منها منفعه
180 - قد تملأ الجسم بخلط كالقذى * ولا تهيئ الجسم شيئا للغذاء
( 41 / أ ) يقول : ولا يستحسن « 11 » إفراط الدعة ، وترك الحركة ، فليس في « 12 » الإفراط في شيء منفعة ، والدعة من شأنها أن تملأ الجسم بالأخلاط لقلة الاستفراغ الذي يكون معها ، ولذلك لا تهيّئ الجسم للاغتذاء « 13 » فإن « 14 » الجسم إنما يتهيأ للاغتذاء إذا خرجت منه « 15 » الفضول .
الخامس منها وهو الاستفراغ والاحتقان
181 - والجسم يحتاج إلى استفراغ * من سائر الأعضاء والدماغ
182 - فالفصد والدواء في الربيع * للناس فيه غاية المنفوع
هامش
( 1 ) ت ، ج : الاخر .
( 2 ) ت : الأعضاء .
( 3 ) أ : المغذية ، م : المعتدلة .
( 4 ) أ ، م ، ج : - به .
( 5 ) ت : الأعضاء .
( 6 ) م : ويفرغ .
( 7 ) ت : لفرط .
( 8 ) م : - الحركة وتضعف الأعصاب .
( 9 ) م : فما .
( 10 ) م : يحلل .
( 11 ) ت ، ج : تستحسن .
( 12 ) م : - في .
( 13 ) أ : للاعتدال .
( 14 ) أ ، ت : بأن .
( 15 ) أ ، ج : عنه .