879 - وإن تكن سوداء فشرطنها * وإن تعفنت فنقينها
880 - وإن تناثرت فقطعها * أعني الذي قد استمات منها
يقول : وإن سودت القدمان فشرطنها « 1 » بالحديد حتى يخرج منها الدم العفن ، وإن تعفنت فنقها من العفونة ، وإن تناثرت من العفونة فاقطع منها ما قد مات من اللحم ، وغير ذلك .
881 - وداو من أصيب « 2 » بالإعياء * بالدهن واللطيف من غذاء
882 - والدلك والتغمير « 3 » في الحمام * وليسترح من بعد في أيام
يقول : ومن أصابه من المسافرين الإعياء من شدة التعب فادهن بدنه « 4 » بالزيت اللطيف « 5 » في الحمام ، وادلك يديه فيه ، واغمر « 6 » عليه دلكا يحلل « 7 » عنه الفضل المؤذي في بدنه « 8 » الذي ولده التعب ، وذلك أن من شأ ، التعب أن يحلل من الأعضاء رطوبات رديئة المزاج ، أي صديدية « 9 » فتكون « 10 » سببا للأوجاع التي يجدها صاحب الإعياء ، فإذا استعمل معه الدلك المعتدل تحللت تلك الرطوبة ، وإنما أمره بالراحة ليدفع عنه السبب الفاعل للإعياء ، وهو التعب ، ولا سبيل إلى برء الشيء إلا بعد أن يقطع « 11 » كونه .
تدبير المسافر في الحر
883 - ومن يسافر منهم في الحر * دبره في ذهابه والكر ( 104 / ب )
884 - امنعه من دخوله السموما * كيلا يرى من حرها محموما
885 - اقصد « 12 » وأخرج صالحا من الدم * يسلم بفصدك له من ورم
إنما كان واجبا فثد المسافر لأن الحركة من شأنها أن تولد الحرارة ، والحرارة من شأنها أن تسخن الدم ، والحر الذي يلقى المسافر من شأنه أن يفعل هذا من خارج ، وإذا سخن الدم
هامش
( 1 ) ت : شرطها .
( 2 ) أ ، ج : أصاب .
( 3 ) ج : التغمير .
( 4 ) ت ، ج : يديه .
( 5 ) ج : الطيب .
( 6 ) أ ، ج : واغمز .
( 7 ) ج : تحلل .
( 8 ) ت : يديه .
( 9 ) ت : صديده .
( 10 ) ت : فيكون .
( 11 ) ت : ينقطع .
( 12 ) ت ، ج : افصده .