زادت كميته فضاقت عنه « 1 » العروق ، كما تضيق الدنان « 2 » عن « 3 » العصير إذا نشر « 4 » ، وإذا ضاقت عنه « 5 » العروق لم يؤمن أن ينصب إلى عضو من الأعضاء فيتورم ، فإذا نقص من الدم بالفصد ثم سخن وهو قليل في العروق لم تضق به ، ولهذا المعنى صار الناس كما يقول جالينوس يفصدون الدواب في آخر الربيع وأول الصيف لما وجدوا ذلك نافعا بالتجربة ، قال هذا جالينوس محتجا « 6 » على أن الفصد واجب « 7 » أن يكون في أول الصيف ، فيمن كثر فيه الدم « 8 » .
886 - وإن يكن ذا مرة فيها بطش * أسهله صفراء إذا أخفت العطش
887 - وأطف « 9 » بالربوب من قبل السفر * فإنه من حرها على خطر
يقول « 10 » : وإن كان الغالب عليه الصفراءن وفيها حدة وبطش فأسهله صفراء عوض الفصد ، وأطف حرارة بدنه قبل السفر بالربوب الباردة ، مثل رب « 11 » الحصرم ، ورب السفرجل ، والرمان الحامض وشبهه « 12 » .
888 - أطعم قليلا من بقول بارده * وروه من مائه في واحده
889 - والتزم السكون ما استطعتا * ولا ترى غضبان ما قدرتا ( 105 / أ )
890 - واستعمل الظلال واللثاما * وقلل الصياح والكلاما
891 - واطرح النظار والخصاما * ولا تطل في الوهج المقاما
892 - واشرب عصير البقلة الحمقاء * مع شراب حصرم بماء
هذا كله مفهوم بنفسه ، وهي وصية بتجنب « 13 » الأسباب التي توجب الحرارة ، واستعمال ما يوجب البرودة ، وإنما أمر أن يروى في شربة واحدة ، لأنه أشد تسكينا للعطش .
893 - امسك بفيك ساعة الهجير * إن نالك العطش في المسير
894 - حبا « 14 » كمثل الترمس الصغير * تعمل من أقرصة الكافور
895 - وإن تخف في الوجه من تأثير * للشمس أن تشين بالتثبير
896 - فأصف الدهن لذا التدبير * تذيبه بالشمع للقصور « 15 »
هامش
( 1 ) ت : عليه .
( 2 ) أ ، ت : الزقاق ، والتصحيح من مخطوط رقم : 4276 .
( 3 ) ت : من .
( 4 ) أ : قشر ، ت : نش . ونشر معناه انبسط ففاض .
( 5 ) ت : عليه .
( 6 ) ت : صحيحا .
( 7 ) ت : واجبا .
( 8 ) ت : لمن كثر دمه .
( 9 ) ت : وطف ، ج : وطب .
( 10 ) ت : أي .
( 11 ) ت : كرب .
( 12 ) أ ، ج : - وشبهه .
( 13 ) ت : تجنب .
( 14 ) ت : حب .
( 15 ) ت : المقصور .