855 - وأول الربيع في التدبير * كمثل الخريف في الأخير
856 - دبرهما كالحال في الشتاء * أعني بما يسخن من غذاء
يقول : ومزاج أول الربيع شبيه بمزاج آخر الخريف لاتصال أحدهما بأول الشتوة ، والثاني بآخرهما « 1 » ، ولذلك ينبغي أن تدبر فيهما الأبدان بتدبير « 2 » الشتوة .
857 - هذا الذي تفعل في حال الحضر * ومن يسافر فاعتمده في السفر
يقول « 3 » : وهذا التدبير الذي ذكرته هو « 4 » في حال الحضر ، وأما المسافر فله تدبير خاص نذكره بعد هذا .
تدبير المسافر وخاصة في البحر
858 - من كان منهم راكبا في البحر * أو « 5 » كان يوما ذاهبا في البر
859 - امنعهم الركوب في الشتاء * في البحر والمسير في الأنواء
860 - ومن يلجج زد له في الماء * واختر له الصالح من وعاء
861 - زوده بالرطب من الغذاء * ومطلق الطبع « 6 » من الدواء
862 - وإن تخف من ميده أسهله * فإن فعلت بعد ذا أدخله
863 - أدخل له من الربوب الحامضه * وامزج له فيها مياها قابضه
أما قوله « 7 » : امنعهم الركوب في الشتاء فليس من صناعة الطب ، ولكن من صناعة الملاحة ، وكذلك قوله : ومن يلجج زدله في الماء ، يعني الماء المختزن لأن الذي يلجج في البحر يخاف « 8 » عليه أن يقيم فيه « 9 » أكثر مما نوى ، وقوله : زوده « 10 » بالرطب من الغذاء ، فلست ( 103 / أ ) أدري لم اختص راكب البحر بالرطب من الغذاء لأن راكب البحر هو في هواء « 11 » في غاية « 12 » الرطوبة ، إلا إن كان يريد أن يقل بذلك شربه للماء « 13 » ، فليس ذلك من صناعة الطب ،
هامش
( 1 ) ج : بأخيرها .
( 2 ) ت : تدبير .
( 3 ) ت : أي .
( 4 ) ت : هذا المذكور في .
( 5 ) ت : و / أو .
( 6 ) ت : البطن .
( 7 ) ج : قولهم .
( 8 ) ت : لأن الملجج تجاف .
( 9 ) ت : - فيه .
( 10 ) ت : - زوده .
( 11 ) ت : - في هواء .
( 12 ) ت : + من .
( 13 ) ت : الماء .