البرودة ، والرطوبة أغلب من اليبوسة ، فإذن « 1 » مزاج الإنسان بالجملة هو حار رطب ، وله طرفان في الحرارة والرطوبة يختلفان اختلافا في الغاية ، والمتوسط بينهما هو الإنسان المعتدل فيسمى « 2 » ( 10 / أ ) الذي هو أقل حرارة من هذا المزاج الذي هو في « 3 » الغاية ، الذي لا يوجد إنسان أقل حرارة منه ، باردا « 4 » بالإضافة إلى حرارة هذا المزاج « 5 » ، ويسمى الذي لا يوجد أقل رطوبة منه يابسا « 6 » ، ويسمى الذي يوجد أكثر حرارة ورطوبة منه حارا رطبا ، وهذا هو المزاج الذي ذمه « 7 » جالينوس ، وينحى من قبل « 8 » على من قال إن المزاج المعتدل حار رطب ، ولم يفهم أن الحرارة والرطوبة يقال « 9 » باشتراك الاسم ، في هذين المزاجين ، وأن « 10 » من قال من القدماء إن المزاج المعتدل هو حار رطب قد « 11 » أصاب إذ فهم « 12 » من الحار الرطب هذ المعنى ، أعني المعتدل لا « 13 » الحار الرطب الخارج عن الاعتدال .
22 - امتزجت فيه على مقدار * فكان كالدستور والمسّبار « 14 »
يقول : امتزجت الأسطقسات في هذا المزاج المعتدل على مقدار سواء ، فكان هذا المزاج مسبارا « 15 » تسبر « 16 » به سائر الأمزجة ، فمتى وجدنا مزاجا « 17 » قد خالف هذا المزاج « 18 » وصفناه بالكيفية التي خالفه فيها ، فإن كان أكثر حرارة منه قلنا إنه حار ، وإن كان أكثر يبسا قلنا فيه إنه يابس ، فصار المزاج المعتدل به يعرف المعتدل « 19 » وغير المعتدل ، ولذلك سمّاه مسبارا « 20 » ودستورا ( 10 / ب ) .
23 - فكل ما خصّ بالانحراف * ومال نحو أحد الأطراف .
هامش
( 1 ) ت : فإنما .
( 2 ) ت : ويسمى .
( 3 ) ت : - في .
( 4 ) ت : بارد .
( 5 ) م : + الذي هو في الغاية والمتوسط بينهما هو الإنسان المعتدل .
( 6 ) ت ، ج : + بالإضافة إلى رطوبة هذا المزاج ويسمى الذي يوجد فيه الأمران باردا يابسا .
( 7 ) ت : قدمه ، ج : على من قبله ، م : قبله .
( 8 ) ت : قبله .
( 9 ) ت : تقال .
( 10 ) م : فإن .
( 11 ) ت ، م : فقد .
( 12 ) ت : أوهم .
( 13 ) أ : لأن .
( 14 ) أ : السبار .
( 15 ) أ : سبار .
( 16 ) ت : يسبر .
( 17 ) ت ، م : مزاجا مّا .
( 18 ) ت : + الذي .
( 19 ) أ : - المعتدل .
( 20 ) أ : سبارا .