ذكر أمزجة الأزمنة
28 - ( 11 / ب ) أقول في الزمان « 1 » بالتقدير * إذ لا سبيل فيه للتحرير .
29 - فللشتاء « 2 » قوة البلغم * وللربيع « 3 » هيجان للدم .
30 - والّمرة الصفراء للمصيف * والمرة السوداء للخريف
لما تكلم في أصناف أمزجة الإنسان يريد « 4 » أن يتكلم في أصناف أمزجة الزمن « 5 » ، فقوله :
فللشتاء « 6 » قوة للبلغم ، يريد أن مزاج الشتاء بارد رطب ، كمزاج البلغم ، ولذلك البلغم يتولّد فيه « 7 » . وقوله : و « 8 » للربيع هيجان الدم ، يريد أن الربيع حار « 9 » رطب على طبيعة الدم « 10 » .
وقوله : والمرة الصفراء للمصيف يعني أنها تتولد فيه « 11 » لأنها حارة يابسة ، كما أنه حار يابس ، وكذلك قوله : والمرة السوداء للخريف « 12 » يعني أن طبيعة الخريف هي طبيعة السوداء ، بارد يابس ، ولذلك تكثر فيه ، وما قاله « 13 » في الربيع من « 14 » أنه حار رطب هو « 15 » الحق ، وهو خلاف رأي جالينوس في كتاب المزاج ، لأنه صرح هنالك « 16 » أنّ الربيع معتدل بالمعنى الذي يقال عليه معتدل أي « 17 » الذي توجد فيه الكيفيات الأربع على السواء ، ولو وجدت له الكيفيات على السواء لم توجد للموجودات فيه أفعال الحياة التي سببها الحرارة والرطوبة بأولى « 18 » من أفعال ضدّ الحياة التي سببها البرد واليبس ، لأنه لو تقاومت « 19 » فيه القوى لم ينسب إليه توليد خلط من الأخلاط ، ( 12 / أ ) لا دم ولا غيره ، ولا بالجملة نشوء « 20 » ، ولا كون لكل « 21 » ما مزاجه شبيه « 22 » بمزاجه كالدم ، وجميع الكائنات التي توجد في هذا الوقت فقد
هامش
( 1 ) أ : الزمن .
( 2 ) ت : ففي الشتاء .
( 3 ) ت : وفي الربيع .
( 4 ) ت : أراد .
( 5 ) ت : الأزمنة .
( 6 ) ت : ففي الشتاء .
( 7 ) ت : ولذلك يتولد فيه البلغم .
( 8 ) ت : - و .
( 9 ) ت : يريد انه حار .
( 10 ) م : - الدم + وأن الدم يتولد فيه .
( 11 ) م : + الصفراء .
( 12 ) ت : - قوله والمرة السوداء للخريف .
( 13 ) ت : وقوله .
( 14 ) ت : - من .
( 15 ) ت : فهو .
( 16 ) م : هناك .
( 17 ) أ : في .
( 18 ) ت : فأولى .
( 19 ) أ : تقاوست .
( 20 ) م : نشر .
( 21 ) م : لكون .
( 22 ) أ ، م : شبيها .