يقول : وكل ما يوصف يغلبه واحدة من هذه الكيفيات « 1 » أو اثنين منها فإنما يفهم بالإضافة إلى المعتدل ، وهو الذي توجد فيه الكيفيات « 2 » الأربع على السواء أعني يوجد « 3 » من الحرارة مثل ما يوجد « 4 » فيه من البرودة ، ومن اليبوسة مثل ما يوجد « 5 » فيه من الرطوبة .
وقد يظن أن هذا المزاج هو المعتدل للإنسان المعتدل عن جالينوس ، أعني الذي امتزجت فيه القوى الأربع على اعتدال « 6 » ، أو قريب من الاعتدال « 7 » ، وبخاصة كما يقول هو جلدة اليد ، ومن جلدة اليد السبابة ، وقد يفهم من قوله أيضا أن المعتدل هو الوسط في النوع ، مثال ذلك « 8 » : أن الأسد وإن كانت الحرارة واليبس « 9 » غالبين « 10 » عليه ، فمزاجه له طرفان ووسط ، والمعتدل ( 9 / ب ) هو الوسط بينهما « 11 » ، وهذا « 12 » هو المزاج الذي يفعل به الأسد فعله بما هو أسد على أفضل ما يكون ، وكذلك يلفي مثل هذا الاعتدال والخروج عن الاعتدال في الأمور الصناعية ، مثال ذلك « 13 » السكنجبين المعتدل هو الذي امتزج فيه الخلّ والعسل على مقادير « 14 » يوجد فعل السكنجبين عنها « 15 » على « 16 » أتم ما يكون ، والخارج « 17 » عن الاعتدال هو ما وجدت فيه هذه المقادير أزيد أو أو أنقص ، وهذا المعتدل هو موجود في كل نوع ، وهو الذي ينبغي أن يفهم من الإنسان المعتدل ، لا أنه « 18 » الذي « 19 » تركبت « 20 » فيه أجزاء الأسطقسات على السواء ، فإن هذا قد تبين في العلم الطبيعي ، أنه ممتنع ، وإذا كان المعتدل في الإنسان هو هذا ، فله اعتباران : اعتبار بأطراف نوعه يسمى به معتدلا ، وتسمى أطرافه خارجة عن الاعتدال بالإضافة إليه ، واعتبار بنسبة « 21 » اجزاء الاسطقسات التي « 22 » فيه بعضها إلى بعض « 23 » ، وإذا اعتبر من هذه النسبة وجدت الحرارة فيه من حيث « 24 » هو حيوان أغلب من
هامش
( 1 ) ت : الطبيعيات .
( 2 ) ت : الطبيعات .
( 3 ) ت : توجد .
( 4 ) ت : توجد .
( 5 ) ت : توجد .
( 6 ) ت : الاعتدال .
( 7 ) ت : أو قريب منه .
( 8 ) ت : مثاله .
( 9 ) ت : والرطوبة .
( 10 ) ت : غالبتين ، أ : غالبة .
( 11 ) ت : والوسط هو المعتدل بينهما .
( 12 ) م : - هذا .
( 13 ) ت : - ذلك + أن .
( 14 ) ت : مقدار ، م : هذين .
( 15 ) ت : عنه .
( 16 ) ت : - على .
( 17 ) ت : فالخارج .
( 18 ) ت : لأنه .
( 19 ) ت : - الذي .
( 20 ) ت : تتركب .
( 21 ) أ : نسبة .
( 22 ) أ ، م : - التي .
( 23 ) ت : بعضها ببعض .
( 24 ) ت : من جهة .