/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الفقيه أبو محمد عبد اللّه ، بن الشيخ الفقيه العالم الإمام الأوحد أبي الوليد بن رشد رضي اللّه عنه « 55 » الغرض ، في هذا القول ، أن تبيّن الطريقة الصناعية في حيلة البرء ، ما هي . ولمّا كان جمهور الأطبّاء ، القدماء « 56 » منهم والحدث ، قد سلكوا في ذلك ، طريقة أخرى مشهورة ، وهي طريقة جالينوس وسائر الأطبّاء ، رأيت أن أذكرها ، أولا ، وأذكر أنها ليست الطريقة الصناعية . ثم أذكر الطريقة ، التي وقفنا عليها واستنبطناها ، إن كان يستحق أن يسمّى مثل هذا « استنباطا » . لكن ، إذا ما ذهب منه ، على الناس ، منذ دهر طويل ، مع كثرة من وجد فيهم من الأطبّاء والمتفلسفين أن يستحقّ أن يسمّى « استنباطا » ؛ وإذا نظرنا إلى انطوائه في أقاوئل بعض الحكماء وتفهيمه عليه ، كان الأولى به أن يسمّى « ايضاحا وشرحا »
فلنبدأ بذكر طريقة الأطبّاء . فنقول : إن هذه الطريقة مبنية على المقدمة المشهورة الذائعة ، وهي إن الضد شفاء الضد ، كما أن الشبيه حافظ للشبيه .
مثال ذلك أنه ، إن كان المرض الذي لحق البدن ، حرارة ، كان شفاؤها بالضد ، الذي هو البرودة ؛ وبالعكس . أعني ، أن إن كان المرض برودة ، كان شفاؤها بالأشياء الحارة وهكذا الأمر في سائر الأمراض ، أعني ، أن شفائها ، إنما هو بأضدادها .
وهذه الطريقة ، سلكها الناس منذ آلاف من السنوات . وأنا أقول : إنها ليست الطريقة الصناعية في إيجاد الصحة ؛ وإن جود الصحة عن استعمال الضد ، هو بالعرض ، وليس هو عن الضد ، بما هو ضد . وسيظهر هذا ظهورا بينا ، وإذا قلنا ما هي الطريقة الصناعية في ذلك .
وإذ قد قلنا ما هي طريقة الأطبّاء . فلنذكر الطريقة التي وقفنا عليها ، ونتسلم ما يجب تسلمه . فنقول : إنه قد تبين ، في غير هذا الموضع ، أن الحال في وجود الأمور الصناعية ، كالحال في وجود الأمور الطبيعية . فكما أن الأمور الصناعية ينتقل فيها الصانع ، من مبدأ
هامش
( 55 )Terminamos la edicion , incloyendo dos obras escritas , como dijimos al comienzo , por . el hijo de Averroes y que estan comentadas en el mismo Ms .( 56 )Esta palabra se escribe al marg .