تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
من مجموعها للأوقية من مربّا الورد ، وأكثره درهمان . وبالجملة ، فذلك مصروف إلى ما يحمد من ذلك ، بالتجربة ، ممّا يختصّ بتقوية معدتك ؛ والذبيد العشاري ، ممّا يختصّ بتقوية كبدك . وإن اجتمعت في معدتك فضول لتقصرّ هضمها ، وذلك في وقت ما ، فأوفق الأدوية لاستخراج ذلك الفضول ، هي أيارج الصبر المتّخذ بالأفاويه السداسي . ويتحرّى أن يكون الصبر المستعمل فيه فائقا ومغسولا ؛ فإن لم يمكن هذا ، فلتكن الإهليلجات الثلاثة متّخذة بالأفاوية الستة المستعملة في دواء الصبر ، على النسبة المستعملة فيه . أعني ، أن يكون الأفاوية نحو الثلاث ، بعد أن يتحجب من بيسها بدهن اللوز . وإياك ، واستعمال الأدوية القوية الإسهال لنحافة بدنك وضعف أعضائك ، وذلك كشحم الحنظل وما أشبهه . وإياك ، واستعمال الفصد ، إلا عند الضرورة الشديدة . واللّه يحفظك وبقيك . وممّا يحفظك من الحميات ، في زمن الصيف ، استعمال شراب السكنجبين المستعمل على أصل الكرفس والرازيانج والهندباء وعروق السوس ، أجزاء سواء ، واستعمال ماء الشعير عند شدة الحر وانقطاع الأمطار ؛ وبخاصة ، البلد الحار ، مثل مرّاكش ولولا سفري ، لبسطت لك القول في هذه الأشياء ، على ما تعلم من كراهة التكلم فيها ؛ ولكن ذلك يخفّ عليّ لمكان إيثارك ، نباهة فهمك وقدرك . والسلام الأتم الأكمل عليكم ، ورحمة اللّه ، تعالى ، وبركاته . نجز كلام الفقيه القاضي أبي الوليد بن رشد ، رضي اللّه عنه .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 277 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)