وهذه ، أيضا ، أربعة أصناف ، أعني ، المركبة . فيكون من أشخاص النوع الواحد « 41 » ، بعينه ، في نوع من أنواع الموجودات ، ما إذا قيس بذلك الشخص ، الذي نسبة الكيفيات الأربع ، التي فيه في ذلك النوع ، النسبة الفاضلة التامّة ، نسب إلى الخروج عن تلك النسبة ، على ثمانية أوجه .
فقيل فيه ، إما حار ، وإما بارد ، وإما رطب ، وإما يابس ، وإما بارد رطب ، وإما بارد يابس ، وإما حار رطب ، وإما حار يابس .
وذلك ، كله ، بالإضافة إلى المعتدل في ذلك النوع . فعلى هذا ، يتصوّر وجود التسعة الأمزجة في جميع أنواع الأجزام المتشابهة الأجزاء ، متغذية كانت ، أو غير متغذية .
فهذا أحد الوجوه التي يمكن أن يتصوّر منها الأمزجة تسعة . وذلك أن تتصوّر الثمانية بالإضافة إلى المعتدل المقول بالإضافة إلى أطراف النوع . وذلك أن كل نوع ، له أطراف .
وله وسط بينها ؛ وإن كان النوع ، بجملته ، وسط أيضا بين أطراف الكيفيات الأول ، التي هي صور البسائط .
وقد يمكن أيضا أن تتصوّر هذه الأمزجة الثمانية بالإضافة إلى المعتدل ، الذي يقال بحسب أطراف الكيفيات البسائط ، وهو المتوسط الذي يتوهّم فيه أن الكيفيات الأول قد امتزجت فيه ، على السواء ؛ شبه ما يراه جالينوس في اللحم ، وبخاصة ، من اللحم في جلدة الكف ؛ ومن هذه ، في طرف الشبابة .
فإن جالينوس يظهر من أمره أن المزاج المعتدل يقال في الانسان ، على هذين المعنيين .
أعني ، على المعتدل ، بحسب أطراف النوع ، وهو الذي يسمّيه « معتدلا » بالإضافة إلى فعل النوع .
وعلى المعتدل ، بالحقيقة ، وهو الذي توجد فيه من كيفيات الأسطقسات المتضادّة مقادير متسواية ، مثل أن يكون فيه الحار ، مثل ما فيه من البارد ؛ ومن الرطب ، مثل ما فيه من اليابس .
فهذا هو رأي جالينوس في الأمزجة .
وأما المشّاؤون ، فإن نجد جالينوس قد حكى عنهم ، في كتابه « في المزاج » ، أن الأمزجة أربعة ، مركبة ؛ على نحو وجودها في البسائط ، أعني ، إما حارا يابسا على طبيعة / / النار ، وإما حارا رطبا ، على طبيعة الهواء ، وإما باردا رطبا ، على طبيعة الماء ، وإما باردا يابسا ، على طبيعة الأرض .
هامش
( 41 )Lectura incert .