تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الفقيه القاضي الإمام الأوحد أبو الوليد بن رشد ، رضي اللّه عنه الغرض ، في هذا القول ، أن يفحص عن عدد أصناف المزاجات الموجودة في نوع من أنواع الأجسام المتشابهة الأجزاء ، سواء كانت جزء الذي نفس ، أو لم نكن . فإن النظر في المزاج ، إنما يكون نظرا ذاتيا وبما هو موجود ، إذا نظر فيه للجسم المتشابه الأجزاء ؛ سواء كان ذلك الجسم جزء حيوان ، أو لم يكن . لا إذا نظر فيه بما هو مزاج حيوان ، أو انسان . والذي حركنا إلى هذا الفحص أنّا نجد جالينوس ، قد أثبت في كتابه « في المزاج » ، أن الانسان توجد له تسعة أصناف من الأمزجة . وإن جاز ذلك في الانسان ، جاز ذلك في جميع أنواع الموجودات ، نجد بوجه ما . وذلك أن المزاج ، إذا فرضنا أنه المتوسط بين الأطراف المتضادّة الأول ، أعني ، الكيفيات الأربعة البسيطة ، التي في الغاية ، وهي كيفيات الأسطقسات الأربعة ؛ وكان المتوسط ، الذي نفرضه لنوع من الأنواع يختلف بالأقل والأكثر ، أمكن أن نقول : إنّ هذا المتوسط ، الذي هو صورة النوع ، يوجد لتسعة أحوال . وذلك ، إما بأن تكون نسبة الكيفيات الأربع فيه بعضها إلى بعض بالحال التي يكون بها ذلك النوع ، على أفضل ما يكون ؛ وإما أن توجد تلك النسبة بحال مخالفة لتلك النسبة التامّة ، بحسب وجود ذلك النوع ، مخالفة لا يخرج بها النوع ، إلى أن يفسد وجوده . إذا كان ذلك كذلك ، أمكن أن تكون هذه المخالفة في كيفية واحدة من الكيفيات الأربع ، أو في اثنين منها ، من الذي تزدوج . وإذا كان ذلك كذلك ، أمكن أن يوجد في كل نوع من أنواع الموجودات تسعة أمزجة : واحد معتدل ، وهو الذي تكون الكيفيات الأول فيه ، على أفضل نسبة توجد في ذلك النوع . وثمانية خارجة عن الاعتدال . وذلك بأن ينسب ذلك النوع ، إما إلى غلبة كيفية / / واحدة عليه من الكيفيات الأربع ؛ أو اثنين منها ، بالإضافة إلى النسبة المعتدلة الموجودة في ذلك النوع .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 244 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)