ثم قال ، بعد قول جالينوس ، عندما يتغيّر اللحم إلى الرطوبة أو اليبوسة / / أو الحرارة أو البرودة .
قلت هذا يحتمل أن يريد به أن [ هناك التغير ] « 39 » للقوة المغيرة ، من قبل تغيرها من الغذاء الفاسد ، أو من قبل تغيرها من [ سوء مزاج حادث بها ] « 40 » ، أو من الأمرين جميعا . فلا يمتنع على أي هذا أن يتفرق البرص حادثا من أحدهما ، أو من الأمرين جميعا ؛ ولا سيما ، ما يفهم منه بأخرة . ولكن الكلام جاء فيه اضطراب ما .
وذلك أن ظاهر قوله خطأ عظيم أنه من خطأ القوة المغيرة ، وأول كلامه نص في أنه من تغير الغذاء .
ثم قال ، بعد قول جالينوس في آخر المقالة ، إن عرضا من الأعراض يتبع التخمة باضطراب .
قلت القانون الذي ذكر في أول هذا القول ، وقع كما ذكرته . وهو أن العرض ، إذا أحدث عن أسباب كثيرة أو أعرض ، لم يلزم أن يتبع الأسباب . وهو وهم من المترجم ، أو من الناسخ .
والصواب ، هو أن يقال : إنّ السبب الواحد ، مثل التخمة ، إذا تبعتها أعراض كثيرة لمكان اختلافه واختلاف القائل ، فليس يلزم أن يتبعه عرض واحد من تلك الأعراض ، كما يلزم عن السبب الذي يتبعه عرض واحد لكونه ، أبدا ، بحالة واحدة .
وأما العرض الذي يتبع أسبابا كثيرة ، بالذات ، أو أعراضا كثيرة ، إن كان ذلك ممكنا ، فقد يتبع ذلك العرض أي سبب وجد منها . مثال ذلك أن السعال ، إن كان يتبع أسبابا كثيرة ، فإنه أي سبب وجد منها ؛ فقد يتبعه السعال ضرورة . فلذلك ، ما قيل من أنه ليس يتبع كلاما ، ليس بصحيح ؛ ولا يوافقه أيضا ، مثل جالينوس الذي تمثل به في التخمة .
وهنا انقضى كلامه على العلل والاعراض ، بحمد اللّه .
هامش
( 39 )Texto corrupto ponemos en corchetes el texto supuesto .( 40 )lbidem .