ثم قال ، بعد قول جالينوس ، من اليدين أو الرجلين .
قلت ليس يبعد أن يكون الاختلاج أيضا من القوة الدافعة ، بل هو أليق . لأن كل فعل من هذه الأفعال ، يجب أن يوجود في بدن الحي ، من جهة ما هو متنفس ؛ بخلاف ما يوجد منها في غير المتنفس . ولذلك ، الأمزجة وسائر الهيئات التي يذكرها هنا ، ينبغي أن يفهم منها أنها إنما صارت صحّة أو مرضا ، من جهة ما هي في متنفسة .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، لأن آلات التنفس لا تسكن ، ولا تهدأ أصلا .
قلت جالينوس ، مرة يقول : « إنّ السعال ، إنما يحدث عن ما يقع في نفس الهواء الداخل والخارج من الرئة ، من شيء غريب . وأنّ بوساطة هذا الهواء تحسّ الرئة بالشيء المؤذي ، فتدفعه » ؛ حتى أنه يقول ، في غير هذا الكتاب ، « إنّ ما يسيل من الرطوبات على سطح الرئة ، ولا يقع في « 33 » وسطها ، ليس يحدث سعالا ، أصلا » .
ومرة يقول : « إنه فكون السعال لدفع العضل نفسه للشيء ، الذي يؤذي » ، ومرة يقول : « إنه قد يتحرّك العضل عن سوء مزاج من غير مادة ، وان لم يكن هنالك شيء يدفعه ، على جهة الغلظ من الطبيعة » .
ويشبه أن تكون الرئة تحسّ بسوء المزاج ، إما بتوسط تغيّر الهواء عن الرطوبة الفاسدة ، وإما بغير توسطه ؛ وأن تكون تحسّ بالخنق ، عندما يقع فيها شيء يحجب دخول الهواء مخروجه ، كان ذا كيفية مؤذية ، أو غير مؤذية ، مثل الذي يصيب من دخول الحمام والشراب .
قال ، بعد قول جالينوس ، ومرة يحتاج إليهما معا .
قلت ابقراط يرى في الكتاب الذي يسمّى بكتاب « النفخ » أو غيره ، أن لم يمكن له أن النافض إنما يكون خاصة للهواء من بين سائر الأسطقسات ، لأنه يظهر أن الهواء أقوى من سائر الأسطقسات ؛ وأنه الذي يحرك بشدة حركته الأرض والماء في الزلازل والخسوف والرعود والبورق ؛ وأن الذي يعرض من ذلك / / في العالم الصغير ، هو شبيه بما يعرض في العالم الكبير .
لكن ، ينبغي أن يفهم على هذا المذهب أن هذا الجزء الريحي . إنما يكون في الحميات عن الأخلاط الفاعلة لها ؛ وأنه متى لم يهج هذا الجزء الريحي ، لم يكن نافض ؛ وأن أحد ما يهج ، تولّد هذه الريح في البدن ، هو البرد الموجود في وقت النافض ، إما من خراج ، مثل ما يعرض في البرد الشديد ، وإما من داخل ، مثل ما يعرض في وقت ابتداء نوبة الحمى .
هامش
( 33 )pero lo Lacha .في سطحهاEscribe