/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم ذكر ما له في المقالة الخامسة من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس ، بحمد اللّه وعونه وذلك أنه قال في أول المقالة ، بعد قول جالينوس ، إن كانت ممّا تفعله بإرادتنا
قلت نسبته لما يدبر البدن إلى إرادي وطبيعي ، لا معنى له . لأن الإراديّ ، هو ما يقع من تدبير البدن باختيارنا . والطبيعي ، ما يقع بغير اختيارنا ؛ إلا أن هذا الذي يقع بغير اختيارنا ، ربما فعلته الطبيعة بآلات القوة الاختيارية والقوة الطبيعية .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، ولذلك ، صار الضرّابون يرخون أوتارهم .
قلت يحتمل أن يكون سبب تقطع الأوتار في الهواء الرطب ، هو ترطبها ، لا تسخنها . فإن الأجسام ، إذا تربطت ، سهل عند الجذب تقطعها . والذي يعتمد عليه في أمر التشنج وضدّه ، الذي هو الاسترخاء والتمدّد ، أن الجسم ، إذا تكيّف بكيفية ، توجب له صغر الكمية ، تشنج . فإذا تكيّف بكيفية ، توجب له عظم الكمية ، استرخى . والكمية إنما تتبع الكيفية بالطبع .
وذلك أن الشيء ، إذا غلبت عليه طبيعة الأرض ، أوجبت له صغر الكمية ، كان ذلك مع حرّ أو برد . وإذا غلبت عليه طبيعة الماء أو الهواء ، أوجبت له عظم الكمية
فالتشنج ، كيف ما كان ، إنما يدلّ على يبس ؛ وهذا ، إن كان مزاجا صلبا في العصب ، لم تبرأ أصلا . وإن كان خلطيا ، بريء بانحلال ذلك الخلط الغليظ اليابس .
وأما أن يتوهم أن هذا الخلط رطب ، فلا معنى له ؛ إلا أن يتوهم أن هاهنا كيفية رطبة توجب النقص في العرض دون الطول . وذلك غير موجود في الأسطقسات البسائط التي هي علّة ما يعرض من ذلك في المركبات .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، من غير أن يريد تحريكه .
قلت وبالجملة ، فينبغي أن تعلم أن جالينوس يرى / / أن أمراض العصب ، هي إما تشنج ، وإما استرخاء ؛ وأنه ليس يمرض ، من قبل تمدّد يعرض له خارج عن طبعه .
ولذلك ، يسمّى التشنج ، الذي يعرض للإنسان من تشنج العضل ، « 29 » المقيم للعضو
هامش
( 29 )Pero luego reciLica .القديمEl texto escribe