/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم ذكر ما له في المقالة الرابعة من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس ، بحمد اللّه وعونه ذكر ما له في المقالة الرابعة من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس ، بحمد اللّه وعونه وذلك أنه قال ، بعد قول جالينوس ، فإنها تتمدد وتتّسع من قبل رطوبة تملأها من داخل ، بمنزلة ما يمتلئ الزق والمثانة
قلت قد صحّ أن الاتّساع يكون من قبل اليبس ، ومن قبل الرطوبة . وكذلك صحّ أن الضيق يكون من هذين السببين . فلم أطلق القول ليت شعري .
فقال : إن السعة الخارجة عن الطبع ، أقلّ ردأة من الصغر الذي يعرض لها من قبل نقصان الرطوبة البيضية ؛ لأن الزيادة في جوهر هذه الرطوبة عسير جدا . لكن ، كيف يكون ذلك ، وسبب النقصان ، هو اليبس ، كما أن أحد سببي الاتّساع ، هو اليبس . فلينظر هذا .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فإنه ليبصر الأشياء القريبة بصرا جيدا ، ولا يبصر البعيدة .
قلت الوجود في هذه الأشياء ، هو أمر معروف بنفسه . وهذا التعليل الذي قاله من قبل الروح ، إنما هو على مذهب من يقول ، إنّ الأبصار تكون بأن يخرج من العين شيء إلى المرئي .
وأما على مذهب أرسطو ، فليس يصحّ هذا التعليل . فلننظر في ذلك ، على مذهبه .
فنقول : لمّا كان اللون ، هو المحرك للبصر ، من جهة ما هو جزء من الضوء . والبصر ، هو المتحرك عنه ، كان الفساد الداخل عليه ، إما من قبل ضعف المحرك ، أو إفراط قوته ، أو من قبل عسر القابل ، أو عدم قبوله .
ولذلك ، لم يكن أي لون اتّفق يحرك بصر أي حيوان « 24 » اتّفق ، ولا على أي بعد اتّفق ، ولا بتوسّط أي ضوء اتّفق .
هامش
( 24 )Lectura incert .