قلت هؤلاء إن يفردوا « 22 » بابا للأمراض وأسمائها ، فحينئذ يكونون إنما خالفونا في الأسماء فقط .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فإنك ليس تجد لوجع كل واحد من الأعضاء اسما موضوعا له .
قلت هذا الاسم المركب من اسم الوجع واسم العضو ليس هو عندنا .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وبعد برئه من مرضيه ، ذكر جميع ما تكلم به وراءه في مرضيه .
قلت كون هذا الرجل لا يفرق بين الخيال الباطل والخيال الصحيح ، دليل على أنه لم يمكن سالم العقل .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فيقضف هذا السبب ويهزل .
قلت هذا القول ليس هو داخلا في تعديد أصناف الأمراض ، وإنما هو داخل في تعديد أسباب الأعراض ؛ ولكن اتّصال القول أخرجه من جنس إلى جنس .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وأنت تقدر أن تعلم أن الفاعل للأعراض الحادثة من قبل ضرر الفعل ، مرض .
قلت يريد ، وأنت قادر أن تعلم أن الفاعل للأعراض ، التي هي ضرر الفعل ، هي الأمراض ، ضرورة ، من طريقين : أحدهما بالفحص عن كل واحد من الأعراض ، حتى يحصل من ذلك العلم الكلي بأن كلّ عرض ، فإنما هو مرض . وهذه الطريقة ، هي إنتاج الشيء الكلي من النظائر والأشياء .
والأخر أن تنظر في ذلك من نفس طبائع هذه الأشياء ، وهو الذي يكون / / بالقياس والصحيح .
وذلك أنا إن وضعنا أن جميع هذا الجنس من الأعراض ، هي ضرر الفعل ، ووضعنا أن ضرر الفعل يكون ضرورة عن المرض ، لأن الحدّ ينعكس ، أعني ، أنه إن كان حد المرض إنه حالة تضرّ بالفعل ، فإن عكسه صحيح . وهو أن الحالة المضرّة بالفعل ، مرض ، وهي المقدمة التي تحتاج أن نضيفها إلى قولنا : « إنّ كل عرض من أعراض الأفعال ، فهو مضرّة الفعل » .
فينتج لنا أن كل عرض ، فهو عن مرض ، والقياس يأتي هكذا كل عرض منسوب إلى
هامش
( 22 )Lectura incert .