تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
/ / ذكر ما له في المقالة الثانية من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس ، على بركة اللّه تعالى ثم قال ، في المقالة الثانية ، بعد قول جالينوس ، إنّ السوفسطانين يقولون : إنّ الحمى ليست تحدث أصلا من واحد من هذه الأسباب التي ذكرناها . قلت هذا الرأي ، الذي ذكره جالينوس من هؤلاء السوفسطانين ، لا يخلو منهم زمان ومناظرهم تصعب إذ بنوا أمورهم في إنكار الأسباب ، على أمور ظنّو أنها شرعيّة ؛ فأوهموا الناس ، كما عرض لكثير من المتكلمين من أهل زماننا . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، أسبابا بادية . قلت ينبغي أن نفصل في هذا الموضع الأسباب البادية من المتقادمة ، ونذكر معها الأسباب المادية . ونفصل أيضا بأن كل مرض ، إنما هو شيء يحدث عن شيء ، ومن شيء وكل واحد من هذه ، إما قريب ، وإما بعيد ، وإما بالذات ، مثل تسخين الشمس لأبداننا وإما بالعرض ، مثل توليد ضيق المسام الحرارة . وينبغي أن نعددها هنا حركات النفس والسهر في الأسباب المتقادمة ، والأخلاط في الأسباب المادية ، والأعضاء الخارجة عن الطبع في توليد الأسباب المادية ؛ وتعديده في هذه ما يؤكل ويشرب ، هو من الموادّ البعيدة ، لا من الأسباب الفاعلة . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وكذلك ، إن وضعت نارا يسيرة إلى جانب نار عظيمة . قلت النار العظيمة ، إنما تطفئ النار الصغيرة ، من جهة مخالفتها لها في الكيفية ، أعني ، في القوة والضعف ؛ لا من جهة تخلخل الهواء ، كما زعم . وأما تتمية الريح للنار ، فذلك يكون لأن الحركة من شأنها أن تثير الحرارة ؛ لكن ، إذا حركتها تحريكا ، لا يفسد جوهرها بالمضادة التي بينه وبين النار . فإن قويت حركته ، أفسدتها . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، من القوة المحركة للعروق الضوارب . قلت هذا كله من كلام [ جالينوس ] « 17 » ، هو اعتراف منه أن العصب قد يعتلّ ، وعرض من قبل اعتلال الحرارة التي تنبعث « 18 » من القلب . وهذا يلزم منه أن يكون
هامش
( 17 )Texto corrupto ponemos en corchetes el texto supuesto .( 18 )Lectura incert .