تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
القول / / ، وينبغي أن تصحح ما يمكن منها أن يحدث في بدن الحمى ، وما لا يمكن ؛ أعني ، من أجناس هذه الفسادات ومن مقاديرها . ولذلك ، لا بدّ من التجربة في هذه الصناعة ، فإن أكثر المقائيس التي في هذه ، هي براهين أسباب ، لا براهين وجود . وإن أعطت الوجود فطنا وتخمينا ، وهو الذي يسمّيه الأطباء الحدس الصناعي . مثال ذلك أن الحمى ، لو لم تكن محسوسة ، لما قدرنا على استنباط وجودها بالبرهان ، كالحال في الأنواع الموجودة ؛ لكن ، لمّا وجدت ، أمكن أن يوقف بالبرهان على أسبابها . وهذا القدر كاف فيما قصدنا من التنبيه على قصور أقاويل الأطباء في هذه الأشياء . وهنا انقضي القول في هذه المقالة الأولى ، بحمد اللّه وحين عونه ، وصلى اللّه على عبده وعلى آله وسلّم تسليما . تمّ جميع ما قاله في المقالة الأولى ، بحمد اللّه وحسن عونه .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 213 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)