تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

قلت هذا يدل على كلامه ، على أن المزاج القابل للعفونة ليس هو الحار الرطب . / / هو المزاج الناقص الحرارة المفرط الرطوبة . وعلى هذا ، تأوّل أكثر الحكماء قول ابقراط ، « إنّ الحرارة والرطوبة ، هي سبب العفونة » . وأما هو ، فأطلق القول في ذلك ، في « كتاب المزاج » . فقال : « إنّ الحرارة والرطوبة ، هي سبب العفونة » ، واستشهد على ذلك بما يعرض من الحميات العفنة ، عند إفراط الحرارة والرطوبة . والأمر في ذلك ، في الهواء ، بخلاف الأمر في المزاج : لأن المزاج الحار الرطب ، إذا كانت حرارته قد خرجت في التزيّد ، مثل خروج الرطوبة ، لم يحدث هنالك تعفّن أصلا ؛ لأن التعفّن إنما يحدث عن غلبة القوى المنفعلة للقوى الفاعلة ، على ما تبيّن في « الآثار » . وأما الهواء الحار الرطب الخارج عن الاعتدال ، فإنه بإفراط حرارته يبرد الحرارة الغريزية ؛ وبإفراط رطوبته يرطب فتضعف القوى الفاعلة عن حصر المنفعلة ، والاستيلاء عليها . فيهلك العضو » . وقد كنّا أغفلنا هذا القول معه في « المزاج » ، حين قال : « إنّ المزاج الحار معفن » واحتجّ بقول ابقراط ، وبالهواء الوبائي . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وفي الدبيلة ، التي تكون في جوفها شيء شبيه بالاردهالج . قلت هذه تدل على سلامة الدافعة ، وضعف الهاضمة . وأما الزيادة ، التي هي من نوع الأمر الطبيعي ، فتدل على قوة المصورة وضعف القوة الموجبة للعدد الطبيعي أن لم تكن هذه القوة ، هي المصورة : وأما مقادير الأعضاء في الكمية المنفصلة ، فإنها تعظم ، وتزيد من قبل كثرة المادة الجيدة ، ومن قبل صحة القوة ؛ وتصغر ، وتنقص ، إما من قبل الأسباب المخالفة لهذه ، وإما من قبل حرق ، أو قطع ، أو عفونة ، أو برودة يموت منها بعض أجزاء العضو ؛ فيفسد ويبقى أصغر ممّا هو عليه . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، جنس الأعراض المشتركة التي تعمّ وتشمل . قلت هذا المرض الذي يقع في العضو بما هو واحد يعرض فيه مرضان متضادّ أحدهما تفرق المتّحد ، وهو الذي يسمّاه الفرق الاتّصال ، وهو باشتراك الاسم في العضو المتّصل والمركب . لأن الاتّصال والأوحدانية يقال فيها باشتراك الاسم . والجنس الثاني الذي يقابل هذا ، هو اتحاد المفترق ، مثل التحام « 19 » الأصابع

هامش
. trecni arutceL