يكون في الجزء ، فإنما يضرّ بواسطة ، وهو تغيّر الكل . وقد يلحق فعل الآلية التغيّر ، من جهة تغير جزء من أجزائها ، من حيث هو متشابه . وهذا التغير ، هو منسوب إلى الآلية ؛ بالعرض هكذا ، ينبغي أن يفهم الأمر في هذه الأعضاء الآلية ، أعني ، أن اختلال الفعل ينسب بالذات ، أولا ، إلى اختلال جملة العضو ، أو العضو / / في جملته . وعلى القصد الثاني ، من قبل اختلال جزء من أجزاء الكل ، الاختلال الداخل أيضا في هذا الجنس ، وينسب إليها بالعرض ، من جهة اختلال أجزائها ، من جهة ما هي متشابهة .
وأما وضع القول الأول ، أعني ، أن اختلال الجزء الخاصّ بفعل ذلك العضو ، يسمّى « سببا » ؛ والاختلال النازل بسائر الأجزاء الخادمة لذلك الجزء ، يسمّى « مرضا » .
أخذ يتمثّل في ذلك ، فقال : ولذلك ، صار من يعرض له عوج في ساقيه ، إما على داخل ، وإما إلى خارج ، لا يفعل برجليه فعلهما ، على ما ينبغي . وكذلك ، من يكون ثم قال بعد قول جالينوس ، فإن لم ينبتر الشريان كله ، لكن جزء منه أو رباط لم يكن ذلك والمرض مرضا بجملة العضو المركب ، إلا بالعرض ، بسبب أن جزءا منه حدث به آفة .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فإنه غير مجانس للثقب التي ينتحلها أهل الفرقة الأولى .
قلت هذه الثقب ينبغي أن يتسلّم الطبيب كونها سببا للأمراض ، كان من فرقة الأجزاء التي لا تنقسم ، أو من القائلين بالعناصر الأربعة . فإن الأمراض ، التي تعرض من تجاوزها الاعتدال في السعة والضيق ، بينة جدا ؛ وسبب العفونة في جميع الأبدان ، إنما هو ألا يتنفس من هذه الثقب العامة في جميع الأعضاء .
وجالينوس يعترف بذلك ، ويقول ؛ إنّ شفاؤها يكون بالتخلخل . وسبب ذوبان الأجسام ، هو اتّساع هذه الثقب ؛ وكذلك لها فعل كبير في الغذاء وعدمه .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، والزوائد المتحجرة التي تكون في المفاصل .
قلت أما البهق والبرص ، فهي داخلة في أمراض سوء المزاج المادي
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، يجتمع في الآفة الواحدة مرضان أو سببان .
قلت الأشبه أن يقال مثل هذه ، أنّ في المرض الواحد يجتمع عرضان ، وفي السبب الواحد مرضان . وإن كان العضو الفاعل ، عنده ، هو الجزء الأول الذي جعل في الأعضاء الآلية لمكان الفعل ، والأجزاء الثواني جعلت لمكان المنفعة ، فقوله هنا ، هو مضادّ ما قاله في الجزء الذي جعل لمكان الفعل ؛ لأنه جعل الآفة الحادثة بهذا [ الجزء ] « 9 » أيضا ، إلّا
هامش
( 9 )texto corrupto .