/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم للفقيه الفاضل أبي الوليد محمد بن رشد ، رضي اللّه عنه وأرضا كلام في اختصار « العلل والأعراض » لجالينوس وذلك أنه حذف منه التطويل والحشوي ، وذكر من يحوي كلامه ما هو غرضه في المقالة ، ومقصوده من الكلام دون حشو ولا تطويل . فإذا بلغ إلى موضع تثئيج أو نقص ، أحكمه وتممه ، أو خلل أصلحه . فنقول ، بعد كلام جالينوس .
قلت فأردت أن اختصره ، فسقت كلامه ، وتركت كلام جالينوس ، إذ هو مسطور في كتاب « العلل والأعراض » . فمن ذلك ، في المقالة الأولى بعد قوله : والثالث ، تركيب جملة البدن .
قلت : في هذه القسمة تداخل ونقصان . أما التداخل ، فإنّ تركيب جملة البدن ، هو من جنس تركيب الأعضاء الآلية . وأما النقصان ، فإنه أسقط التركيب الأول ، وهو تركيب الأجسام البسيطة من الكيفيات الأول .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، في ذينك الصنفين .
قلت : قلت : هذا غير لازم من نفس الأمر ، ولا لزم من قولهم . وذلك أن التركيب ، الذي يكون من غير اختلاط ، تلحقه الزيادة والنقصان في الثقب ، وغير ذلك من ما يتقدّم به التركيب .
وأما بحسب قولهم ، فإنهم يقولون : إنّ المركبات من الأجرام ، التي لم لا تنقسم ، تختلف من قبل الشكل ، ومن قبل الوضع ، ومن قبل الترتيب . فيجب أن توجد الأمراض ، عندهم ، بحسب قولهم في هذه الأجناس الثلاثة مع التخلخل والتكاثف .
وأما بحسب الأمر في نفسه ، فيجب أن توجد عدد الأمراض ، عندهم ، عددها عند جالينوس في الأعضاء الآلية ؛ وأن يكون التخلخل والتكاثف معدودا أيضا ، عنده ، في ( 1 )
Mantenemos la foliacion del Ms . teniendo en cuenta que entre este lexto y el anterior esta inserto el comentario de Averroes sobre las Capacidades Naturales , como antes dijimos .