تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الذي تنبت فيه « 122 » جميع العروق الضوارب . والذي يورد الهواء أصغر بكثير من هذا ؛ والذي يورد الهواء على القلب ، قد يجتذب الدم أيضا من البطن الأيمن من المنافذ التي وصفناها . قال وأما أن بعض أعضاء البدن يحتاج أن تغتذي بدم بخاري لطيف نقي ، وبعضها بدم غليظ كدر ؛ وأن الطبيعة قد عنيت بجميع ذلك كله ، فالقول اللائق بذلك ، هو في كتاب « منافع الأعضاء » . لكّن الذي ينبغي أن نقرّر في هذا الكتاب أن الجذب صنفان . فبعض الأعضاء ذوات التجويف الواسع تجذب ، إذا انبسطت على جهة الاتباع لما يتفرّغ . وبعضها تجذب ، على جهة الملائمة ، كما قلنا ؛ والتي تجذب ، على جهة الاتباع بما يتفرّغ ، « 123 » تجذب من بعد . واللذي / / يجذب ، على جهة ملائمة الكيفية ، يجذب ما قرب فقط . وذلك أنّا إذا أدخلنا في بعض الرطوبات أنبوبا طويلا جدا ، كان جذب تلك الرطوبة إلى الفم سهلا . وأما حجر المغنطيس ، فليس يمكن أن يجذب الحديد ، إذا بعد منه كثير ، ولا الحنطة تجذب الماء الذي في الكيزان البعيدة منها . التي ذكرناها فيما تقدّم . قال وقد يمكن أن يستدلّ على هذا من السوافي التي في البساتين ، فإنّا نجد في البساتين ، إذا كان مرادهم سقي جميع الأرض ، يتركون بين السواقي من الأرض ، ما يعلم أن الماء تصل رطوبته وندوته من السواقي إليه ، إذا اجتذبت تلك الرطوبة من الجانبين جميعا ، أعني ، جانبي الساقيتين . وشبيه بهذا ، نجد الطبيعة قد فعلت في غذاء الحيوان والإنسان . أذلك أنه جعلت في جميع الأعضاء منافذ كثيرة مفرغة تحمل الدم إليها ، بمنزلة السواقي في البساتين ، وقد تلطفت الطبيعة بأن جعلت المسافة التي بين هذه المنافذ بحال عجيبة ، لا يمكن معها أن تعدم الأعضاء المتوسطة بين هذه المنافذ الدم ، في وقت من الأوقات ، إذا قصدت لاجتذابه ؛ ولا أن تعرقها بكثرة الانصباب في وقت من الأوقات ، وهي لا تحتاج إلى ذلك . وجهة اغتذاء الأعضاء ، التي يضعها أرسسطراطيس ، يكون بأن ينجذب الغذاء ، أولا ، في الأجزاء التي تليها من العضو الواحد المتّصل . ثم من تلك الأجزاء إلى ما يليها ؛ ثم من هذه إلى التي تليها ، إلى أن تصل كيفية الجوهر إلى جميع أجزاء العضو . وأما الأعضاء التي تحتاج أن يستحيل الغذاء فيها وحينئذ يغذوها استحالة طويلة ، فإنّ
هامش
( 122 ) منهB ,( 123 )Este parrafo se completa con B