تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال ولذلك ، كان ما يتبع انبساط حركة القلب وسائر العروق « 116 » ما هو ألطف وأخفّ ، أعني ، بأن يحصل من ذلك في تجويفها عند الانبساط . وأما الشيء الذي تغتذي به أجرام العروق وطبقاتها ، فيكون على طريق جذب الملائم ، لا على طريق اتباع ما يتفرّغ . قال قد يستدل على أنه ينجذب من العروق الغير ضوارب « 117 » إلى العروق الضوارب شيء ممّا ينتفع به ، بأنك إن قطعت من حيوان عروقا ضوارب عظيمة ، وجدت عروقه الغير ضوارب قد استفرغت من الدم مع الضوارب ؛ وليس يمكن ذلك ، لولا أن الضوارب وغير الضوارب منفتحة بعضها إلى بعض . وكذلك القلب ، فإنه يجذب إلى البطن الأيسر من البطن الأيمن ألطف ما فيه ، لأن الحاجز منهما ثقبا يمكن أن تتبيّن للحس ، وهو في آخر « 118 » منفذ واسع يمتدّ ، حتى ينتهي إلى ثقب ضيق وأما سائر الثقب ، فليس تظهر للحس نهاية المنافذ ، التي تنتهي إليها ، لأنه إذا مات الحيوان ، انسدّت من قبل البرد المستولي عليه . قال إلّا أنه لمّا كنّا نقيس على أفعال الطبيعة ، علمنا أن تلك المنافذ التي تبتدى واسعة ، لو لم تكن نافذة ، لكانت الطبيعة قد فعلت عبثا / / قال وقد نجد للبطن الأيمن من القلب فوهتين إحداهما تورد على القلب ، أكثر ممّا تخرج منه الأخرى ؛ والتي تورد عليه ، هي التي منها يدخل من الكبد « 119 » إلى القلب ، في العرق المتّصل بينهما ؛ والتي تخرج منه أقلّ ممّا تورد فضل الدم إلى الرئة ، لأنه ليس يندفع من القلب إلى الرئة جميع الدم ، الذي يورده عليه العرق العميق ، الذي بين الكبد والقلب . وليس لك أن تقول : إنّ الذي يورد الداخل على الخارج ، هو الذي يفني في غذاء جرم القلب ، وإن كان قد ينفذ منه يسير « 120 » في غذاء القلب . وذلك أن العرق ، الذي ينقسم في جرم القلب ، ليس كونه من القلب ، ولا يجذب الدم منه . وإذا كان الدم الوارد عليه ، لا يخرج كلّه إلى الرئة ، ولا يفني فضلة في غذاء القلب . فليس البين « 121 » أن يصير من البطن الأيمن إلى البطن الأيسر مقدارا من المقادير . وذلك أن في البطن الأيسر ، عرقتين . أحدهما الذي يورد الهواء من الرئة عليه . والآخر
هامش
( 116 ) الضواربB , add .( 117 ) غير الضواربB ,( 118 ) وهو بمنزلة منفذB ,( 119 ) والأخرى التي تخرج منه أقلّ ممّا تورده والتي تورده عليه ، هي التيB ,( 120 ) ويصير فيB ,( 121 ) فمن البينB ,