تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
تلخيص المقالة الثالثة « 1 » / / بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على محمد وآله قال قد بيّنت ، قبل هذا ، أن الغذاء يكون بانقلاب الغذاء إلى طبيعة المتغذي ، وتشبّهه به . وأن في كل واحد من الأعضاء قوة تسمّى ، من قبل جنسها ، « مغيرة » ؛ ومن قبل نوعها ، « غاذية » . وأما ورود الغذاء على المتغذي ، فيوجب أن يكون هاهنا قوة أخرى تجذب إلى كلّ واحد من الأعضاء ، الغذاء الملائم له ؛ وهي التي تسمّى « الجاذبة » . وبيّنت أيضا ، أن الخلط الملائم « 2 » لكل واحد من الأعضاء ، هو ما كان في غاية الاستعداد « 3 » للتشبّه به . وبيّنت أيضا أن الاتّصال يتقدّم التشبّه ، وهو كمال فعل الجاذبة فيما إذا « 4 » جذبت ، أولا ، رياده على العضو ، ثم اتّصال ، ثم شبيه ؛ ولأن هذا كله إنما يكون في زمان احتاج الغذاء أن يقف في العضو ، حتى يتّم اتّصاله وتغيّرّه عن القوة المغيرة . وذلك ، لا يكون ضرورة ، إلا بقوة ممسكة ، وهي التي تسمّى « الماسكة » . فيتبيّن من هذا أن هذه القوة ضرورية ، وأن الطبيعة معتنية بأمر الحيوان . وقد ينبغي أن نضيف إلى ما ظهر من ذلك بالقياس ، ما يظهر بالحس . والأفضل أن يعود من رأس إلى هذه الأشياء ، ونبيّنه . فنقول : إنّ فعل هذا القوة قد يبلغ قدر ما تحتاج الطبيعة من ذلك إليه ، في بعض الأعضاء ؛ وقد لا يبلغ إلى ما لا يظهر ، إلا أنّا نذكره بالقياس . ولذلك ، الأولى أن نجعل البحث عن هذه القوة ، على طريق البرهان ، في الأعضاء التي يمكن أن يوجد فيها فعل هذه القوة ظاهرا للحس . وذلك يكون في الأعضاء العظيمة ، التي لها / / تجويف وفضاء كبير ،
هامش
( 1 ) من كتاب القوى الطبيعية لجالينوس للفقيه القاضي الإمام الأوحد أبي الوليد بن رشد ، رضي اللّه عنهB , add .( 2 ) له ، وهي التي تسمّى الجاذبة . وبيّنت أيضا أن الخلط الملائمB , om( 3 ) الاستغذاءB ,( 4 ) وذلك أنها إذا جذبت ، حدثت ، أولا ، زيادة على العضوB , add .