تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال ولم أقصد أن أخرج إلى مقدار هذا القول في العسل بإرادتي ، في هذا الموضع . ولكن الكلام جرنّي إليه . وذلك أن ارسطوطاليس وفلانا قد تكلّم فيه كلاما طويلا ، وإنما كان قولنا « 16 » هذا فيه شرحا لقول ابقراط وأفلاطون ، وجريا على الصواب قال ولم نذكر ما ذكرناه من أمره نقصد به إقامة البرهان ، على ما قصدناه من أمر تولّد الدم وسائر الأخلاط ، وسبب جودة الأفعال ونقصانها واختلافها في جميع الأعضاء ؛ ولكن لندلّ به على قلة إحساس من خالف في هذه الأشياء وأما البرهان الحقيقي على هذه الأشياء ، فينبغي أن نأخذه من الأشياء ، التي قلناها فيما تقدم ؛ وهو أن الأجسام إنما يفعل بعضها في بعض ، وينفعل بعضها عن بعض بالكيفيات الأول ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وذلك أن كل / / من طلب سبب فعل كل واحد من الأعضاء ، القلب والكبد والمعدة وغيرها ، قد يضطرّ ضرورة إلى الإقرار بأن السبب في ذلك المزاج الحادث عن اختلاط هذه الكيفيات الأربع . قال ولذلك ، كنت أسمع « 17 » من أسحاب ارسسطراطيس ، مع « 18 » تركهم لهذه الأشياء « 19 » ، العلة في احتواء المعدة على الطعام وعصره ، والسبب في توليد العروق للدم . وذلك أن المعرفة بهذه الأشياء ، من غير المعرفة بأسبابها ، شيء لا ينفع به من أراد أن يصلّح الخطأ الواقع في هذه الأشياء ، إلا أنهم قالوا : « البحث عن هذه الأشياء يتجاوز ما تحتاج إلى صناعة الطب ، وإنما هو لصاحب علم الطبائع » . وهؤلاء يقال لهم العاندون من قال : « إنّ جودة المزاج سبب الفعل الطبيعي ، وسوء المزاج سبب المرض » . أو يردّون براهين القدماء في ذلك ؛ أو يفعلون فعلا متوسطا بين هذين ، فلا يصدقون قولهم على أنه حق ، ولا يعاندونه على أنه كذب . وإن كنتم ، على هذه الصفة ، فأنتم أصحاب تجربة ، لا أصحاب قياس . لأنكم ترومون العلاج من قبل التجربة ، لا من قبل القياس . فما حاجتكم أن تدخلوا أنفسكم في أصحاب القياس ، وتتضمنّو البحث عن « 20 » الأفعال الطبيعية بسبب الطب ، مثال ذلك لننزل أن « 21 » المعدة من إنسان مّا ، لا يمكنها أن تحتوي على الطعام ، وتعصره ، وتطبخه ؛ فإنه متى لم يعلم السبب في ذلك ، لم يمكن أن تردها إلى الحال الطبيعية .
هامش
( 16 ) كلامناB ,( 17 ) كنت أحب أن أسمعB ,( 18 ) معB , om .( 19 ) وما العلّةB ,( 20 ) البحث عنB , om .( 21 ) أن تنزل أنB ,