ولكنه ، إذا استحال في البدن ، انقلب مرارا . ولو كان فيه محتسبا مرار بالفعل ، لكان مرا ، ولم يكن في غاية الحلاوة . ولو كان فيه أيضا مرار محتبس ، لكان ما يتولد منه من المرار ، في أبدان الناس ، مقدارا سواء .
وذلك أنا نجده يولد مرارا كثيرا في بدن الشباب ؛ وخاصة ، من كان مزاجه حارا ، وسريه ( ؟ ) تعبة ، حتى يكاد كله أن يستحيل في أبدان هؤلاء مرارا
وأما المشائخ ، فنجده من أوفق الأشياء وألومها لطباعهم ، لأنه يستحيل فيهم إلى الدم المحمود .
قال إلا أن ارسسطراطيس ، مع ما لم يعلم شيئا واحدا من هذه الأشياء ، فلم يخسّ أيضا في تقسيم الكلام ؛ لأنه : « وليس ينتفع بالبحث في الطلب عن المرار ، هل هو محتبس في الأغذية من خارج ، أو يتولد من الاستحالة التي في المعدة » . وذلك أنه قد كان ينبغي له أن يقول : « إنّ تكون تولده في الكبد والعروق » ، لأن أكثر الأطبّاء والفلاسفة إنما قالوا : « إنّ المرار يتولد في هذه الأعضاء » .
قال إلا أنه يجب ضرورة فيمن أخطأ عن الطريق ، الصواب في أول الأمر أن يهذو في آخر أمره ، مثل هذا الهذيان ؛ وأن يترك أشياء كثيرة ينتفع بها منفعة عظيمة في صناعة الطب
قال ولأني قد بلغت من القول إلى هذا المبلغ ، فإنّي أشتاق أن أسئل من زعم أن أرسسطراطيس قد دارس الفلاسفة المشائين ، هل يعملون ما قاله ارسطوطاليس ، وبيّنّه من أن مزاج الأبدان تكون من الحار والبارد واليابس والرطب ، فإنّ الحار أقوى هذه الكيفيات ؛ وأن الحيوان الحار ، بالطبع ، له دم ؛ والبارد ليس له دم . ولهذا نجده في الشتاء ملقي / / في مخابئه ؛ لا بتحرك ، بمنزلة الموتى .
وقد تكلم أيضا في كون الدم لارسطوطاليس ، لكن أفلاطون .
قال وعرضنا ، كما قلنا ، ليس أن نتكلم فيما القدماء فأجادوا ، لكن « 3 » معرفة « 4 » الأشياء قالوها بغير برهان ، على أنها ظاهرة بينة . وذلك أنهم لم يعلموا أنه سيبلغ من أمر المغالطين ، الذي في زماننا ، أن يتقوّلوا عليهم أنه لا برهان عليه البتة ، أو أنهم تركوا ذكره .
هامش
( 3 )En este punto se inicia , de nuevo , B( 4 ) معرفةB , om .