كيفية انهضام الطعام في المعدة بكاف عن تكلمه في تولد الدم . فإنه لعلّ القوة التي تهضم الطعام ، إذا ضعفت ، بطل الهضم . والقوة التي تحيل ما انهضم من الطعام في المعدة إلى الدم ، إذا ضعفت ، لم يبطل الهضم ؛ بل نقص استحكامه ، أو لعلّها لا تضعف ، ولا تحدث عنها علة أصلا ، بخلاف سائر القوة ، حتى تكون القوة التي في الكبد ، مثل التي في حجر الماس ، التي لا تقبل التأثير من غيره ، ولا ينفعل . أو لعله تحدث عن ضعف القوة التي في الكبد ، علة أخرى غير الاستسقاء .
قال فقد دلّ قلة تواتر ارسسطراطيس عن معاندة الآراء الرئة ، أنه لم يصبّ في تركه معاندة من يزعم أن الحرارة ليس لها تأثير في الأفعال والأعمال ؛ لأن من يرى ذلك ، لا يمكنه أن يقول في تولد الدم .
قال وكذلك يمكن أن يكون المرار الأصفر عنده يرد البدن مع الأطعمة التي ترد من خارج ، لا يمكنه أن يتكلم في تولد المرة الصفراء شيء ، ولا في / / البلغم . ولذلك ، نجد هذا الرجل قال هذا اللفظ : « وليس ينتفع في الطب بالبحث عن هذه الرطوبة ، هل تتولد في وقت هضم الطعام في المعدة ، أم إنما ترد البدن ، وهي مختلطة بالأغذية » .
قال وكيف يقول هذا من يقول : « إنه ينبغي أن يعني باستفراغ الخلط من البدن » . والأذى أذى عظيما ، كما يقول هذا الرجل . فإنه إذا أورد مع الأغذية ، كثر ما يرد من المرار على البدن في هذه الأغذية . وإن كان ذلك كذلك ، فبالواجب سيصير سببا لتولد أمراض كثيرة ، كما يقول ارسسطراطيس ؛ وخاصة ، اليرقان .
فكيف لا يجب ضرورة على الطبيب أن يكون عالما بأن المرار يحتبس في الأغذية ترد من خارج ، كما يقول هذا الرجل . فإنه إن كان يرد البدن ، وهو محتبس في الأغذية ، فقد يجب أن يعني بمعرفة الأدوية التي هذا شأنها ، لئلا يكثر المرار من قبلها في البدن ؛ فلا تنقي العروق التي تستفرغه باستفراغ ، فتحدث عن ذلك أمراض كثيرة ، كما يقول ارسسطراطيس .
وخاصة ، اليرقان ، مثل أن السلق فيه من المرار كثير ، وفي الزيت كثير ، وفي اللحم يسير ، وفي الخبز يسير .
وإذا كان ذلك كذلك ، فكيف لا يجب على الطبيب أن يكون عالما بأن المرار يرد على البدن محتسبا في الأغذية ، إن كان كذلك . وإن كان ليس يرد في الأغذية ، بل يتولد في بدن الحيوان ، فقد ينبغي أن يعرف هذه الصناعة أي الأبدان ، هي التي تفعل هذا . وذلك أنه يمكننا أن نغير أصناف الأمزجة الردئة ، التي تفعل هذا الفعل ، بل تنقلها إلى ما هو أعدل .
قال وقد نجد بينا / / أن العسل ليس فيه من الجزء المر مقدار كثير محتبس فيه :
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 142
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٢