السلسلة « 70 » ؛ ثم ، بعد ذلك ، يجذب الحجر الحديد بتلك السلسلة ، كما يجذب بها الحجر
قال وأيضا ، إن كان الجذب مثل هذا الخروج والتشكل ، فكيف يمكنهم أن يأتوا بمثل هذه العلة في أن يكون متى أدنينا من الحديدة الأولى ، حديدة ثانية تعلقت بها ، واتّصلت ؛ وما يمكن أن يقال في هذا ، إلا أن تكون بعض الأجزاء الخارجة عن الحجر تتعلق بالحديد ، وتجذبه إلى الحجر . وبعضها / / ينفذ في الحديد الأول ، ويشتبك بالحديد الثاني ، ويجذبه إلى الحديد الأول ؛ فلم كان بعضها يصل إلى الحديد الأول ، ثم يرجع إلى الحجر .
وبعضها ينفذ في الحديد الأول إلى الحديد الثاني ، ثم يرجع إلى الحديد الأول ، ولا يرجع إلى الحجر .
فإنّ هذه كلها ليس يمكنه أن يعطي في ذلك سببا ؛ وأكثر ما تقع الفضيحة في هذا القول التي قد رأيت خمسة مسامير يتعلق بعضها ببعض على الاتّصال الأول منها يتّصل بالحجر ، وتسري في الأربعة الباقية « 71 » قوته . فإن توهمت أن أجزاء من الحجر انفصلت . وخالطت جميع أجزاء الخمسة المسامير ، فكيف لا يلزم أن يكون الحجر أصغر ممّا كان ؛ ولا سيما إذا توهمت حجرا صغيرا « 72 » وتوهمت حدائد كثيرة تتّصل به من الجوانب الستة ، لم تأمن أن ينحل ذلك الحجر ؛ فإنّ الحجر يجذب الحدائد جميع نواحيه .
قلت واضح هذا الوضع لا ينفكّ أن يقرّ بالجذب ، لأن خروج الأجزاء من الحجر إلى الحديد ، هو جذب من الحديد لتلك الأجزاء ؛ ثم عودتها إلى الحجر ، هو جذب من الحجر لها ؛ واتباع الحديد لها ، هو جذب منها للحديد وأيضا ، كيف يجذب هذه الأجسام ، التي هي غاية الصغر الحديد ، الذي هو في غاية الثقل . وأطال في معاندة هذا القول إطالة كثيرة ، لا معنى له ، فحذفنا ذلك .
ثم قال فأقول : إنّ من نظر في آراء اسقليبادس ، علم أنه رام في جميع أقاويله أن يتحفظ بالأصول التي وضعها مع علمها بمناقضتها لما يظهر حسا . وأما أفيقورش ، فيريد ألا يناقض الأمور التي تظهر عيانا ، وألا يناقض أصوله ؛ فيأتي بأقويل مضحكة . فمن تكلم مع أصحاب اسقليبادس ، فليره « 73 » مناقضة أصوله لما يظهر عيانا ، ومن تكلم أصحاب أفيقورش فليره « 74 » مخالفة لأصوله .
هامش
( 70 ) السلسلة ، كماB , om . hasta( 71 ) في الباقة الأربعةB ,( 72 ) فإن توهمت أنB , om . desde( 73 ) فيلزمهB ,( 74 ) فيلزمهB ,