تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
انتفاع صاحبه اليرقان بما يسهل الصفراء ، يستفرغ ، مثل انتفاع « 65 » صاحب الاستسقاء بذلك ؛ ويلزمه أن يكون الدواء الذي يسهل الصفراء . يستفرغ « 66 » من صاحب اليرقان المقدار الذي يستفرغ من صاحب الاستسقاء . والمقدار التذي يستفرغ من الشباب وفي زمن الصيف ، مثل الذي يستفرغ من الشيخ وفي زمان الشتوة ، لأنه بطباعه ينقلب إلى الخلط الذي يخرجه . قال ومما يدرك بالحس أن صاحب اليرقان ، إذا سقي ما يسهل الصفراء ، أخرج منه مرارا « 67 » كثيرا ؛ ثم يصير الجلد ، بعد ذلك ، نقيا من المرار . قال وقد داوينا عددا كثيرا ممن به هذا الأبدان ، أصلحنا كبده أولا ؛ ثم سقيناه ما يسهل المرة الصفراء مرة واحدة ، فبرئ من اليرقان . قال وليس ينكر أحد من الأطبّاء ، لا إبقراط ، ولا غيره ، هذه الأشياء ، خلا هذا الرجل . والعلة في بعده عن الحق في هذا أنه لما اعتقد أن الأسطقسات ، هي أجرام ، لا تنقسم ، ولا تتأثر ، وتحفظ عن كل شيء ؛ يلزمه خلاف هذه الأصول ، أنكر ما يظهر من جذب الأدوية أخلاطا / / مخصوصة بها . وأنكر ، بالجملة ، جميع القوى الجاذبة ، حتى دعاه ذلك إلى أن ينكر جذب « 68 » المغنطيس الحديد والكهرباء قشور الحنطة . وأما افيقورش ، فلما كان يشاركه في تلك الأصول ، ولم يتحفظ بما يناقض تلك الأصول ، اعترف بجذب حجر المغنطيس الحديد وغيره ، وقال في سبب الجذب قولا مخيفا . وهو أنه ينحل من كل واحد من الجسمين أجزاء في صغر الهباء ، فإذا قرع بعضها بعضا ، تشكلت من قبل القرع بأشكال تتشبك من قبل ذلك بعضها ببعض ، حتى يحدث من ذلك شبيه بالسلسلة ؛ فيجذب الحجر الحديد بتلك السلسلة . قال وهذه العلة لا تقبلها العقول ، ولا يقع بهذا القول إقناع أصلا أولا ما يرد على العقل ؛ إلا أنه على حال قد أقر بالجذب ، ويقول « إنّ على هذا المثال يكون في أبدان الحيوان نفوذ الغذاء ، وتمييز الفضول ، وأفعال الأدوية المنقية بالإسهال والقيء » . قال ولست أعلم ، كيف يمكن أن يقع الإنسان التصديق بأن أجساما صغارا تخرج من حجر المغنطيس ومن حجر الحديد ، حتى إذا ألقى بعضها بعضا ، قرع بعضها بعضا ، وحدث « 69 » عن ذلك القرع أشكال تشتبك بها بعضها ببعض ، بمنزلة أشكال أجزاء
هامش
( 65 ) انتفاعB , Om .( 66 ) يستفرغB , om .( 67 ) مقدارB ,( 68 ) حجرB ,( 69 ) وحدثتB ,