( 23 ) وإن اجتمعت في معدتك فضول لتقصر هضمها ، وذلك في وقت ما ، فأوفق الأدوية لاستخراج ذلك الفضول ، هي أيارج الصبر المتخذ بالأفاويه السداسى . ويتحرى أن يكون الصبر المستعمل فيه فائقا ومغسولا ، فإن لم يمكن هذا ، فلتكن الأهليلجات الثلاثة متخذة بالأفاويه الستة المستعملة في دواء الصبر على النسبة المستعملة فيه ، أعنى أن تكون الأفاويه نحو الثلاث ، بعد أن تحجب من يبسها بدهن اللوز .
( 24 ) وإياك واستعمال الأدوية القوية الإسهال ، لنحافة بدنك وضعف أعضائك ، وذلك شحم كشحم الحنظل وما أشبهه ، وإياك واستعمال الفصد ، إلا عند الضرورة الشديدة ، واللّه يحفظك ويقيك .
( 25 ) ومما يحفظك من الحميات ، في زمن الصيف ، استعمال شراب السكنجبين المستعمل على أصل الكرفس والرازيانج والهندبا ، وعروق السوس ، أجزاء سواء ، واستعمال ماء الشعير عند شدة الحر وانقطاع الأمطار ، وبخاصة البلد الحار مثل مراكش . ولولا سفري ، لبسطت لك القول في هذه الأشياء ، على ما تعلم من كراهة التكلم فيها ، ولكن ذلك يخف علىّ ، لمكان إيثارك ، ونباهة فهمك وقدرك ، والسلام الأتم الأكمل عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته .
نجز كلام الفقيه القاضي أبى الوليد بن رشد ، رضى اللّه عنه .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 414
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤١٤