تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( 5 ) وأما اللحوم الموافقة في الكيفية ، فهي إما من ذوات الأربع ، فأفضلها لحوم الرضاع ، ويليها العجاجيل الرضع أيضا ، ثم لحوم الحوالى من الضأن . وليس ينبغي لمن يريد أن يحفظ صحته أن يتغذى بغير هذه اللحوم من ذوات الأربع ، وليكن استعماله المداومة عليها ، بسبب مراتبها في الفضل ، أعنى أن تكون مداومته على لحوم الجذاء أكثر من مداومته على غيرها ، وأن يستعمل تلك الأخر التي ذكرناها في الأقل . ( 6 ) وأما اللحوم الموافقة من الطير ، فالدجاج والحجل . وبالجملة فجميع الطيور الجبلية لا تستثنى من ذلك شيئا . وأما الطيور الأجامية مثل البرك وغيرها ، فردية الكيموس ، عسيرة الهضم . ( 7 ) وأما الموافق من السمك فالبحرى الطّرى ومن البحري الصخرى ، وأما السمك الذي يجرى في الشاطئ وسمك الماء العذب ، فردئ الكيموس عند جالينوس ، ولا بأس بالسمك الذي مأواه الماء الملح تارة والعذب تارة ، كالذي يعرف عندنا بالشبابيط وبالبورى ، فإنه وسط بين البحري والنهرى ، ويتجنب من هذه ، ما كان قريب المدن الكبار . ( 8 ) وأما الفواكه ، فقد ينبغي لمن يريد أن يحفظ صحته بأن يتجنبها ، ما عدا التين والعنب النضيجين . وإذا تناولهما ، فلا ينبغي أن يخلط بهما غيرهما . ( 9 ) والبقول كلها رديئة الكيموس ، أعنى الخلط الذي يتولد عنها إلا الخس . لكن ، من كانت معدته باردة ، فينبغي أن يتجنبه . وهذه هي الأطعمة الموافقة في الكيفية .