ولأصحاب الاستسقاء بخل ممزوج ثلاثة أيام ، وللحصى التي في الكلى بماء الكرفس ، وللورم الصلب في الكبد والطحال بالسكنجبين العنصلى أو الساذج ثلاثة أيام ، وللقولنج . فجعل البندقة المرتبة العالية ، جعل المرتبة الثانية مثقالا ، فأمر أن يسقى في عضة الكلب الكلب مع درهم من رماد السراطين ، وأن يسقى فيمن سقى القربيون والأفيون والبنج وما أشبه ذلك من هذه الأدوية القتالة . وجعل المرتبة الثالثة من دانقين إلى نصف درهم ، وأمر أن يسقى لمن لدغته العقرب مع شراب ، ولمن به النفخة في المعدة والأمعاء ، ولمن به نافض في غير حمى . وأمر أن يسقى مقدار ترمسة لإخراج المشيمة بماء قد طبخ فيه شراب ومشك طرامشير ، ولأصحاب اليرقان ، ولعسر النفس مع أوقية من سكنجبين العنصلى . وأمر أن يسقى وزن دانقين لمن به الهيضة بشراب التفاح ، واشترط أن يكون من البلغم ، ولمن به صداع قديم قدر ترمسة بماء الشاهترح ، ولأصحاب الفالج واللقوة بماء الأصول ، ولأصحاب الجذام بماء الجبن ، ولأصحاب البرص بماء الأصول أو ماء العسل .
( 81 ) وجوز أن يسقى منه في السموم الكبار ، عند ظهور شدة أعراضها مثقالين ، وهو كثير ، والأحوط أن يسقى دون ذلك مرارا كثيرة .
( 82 ) فهذا ما قاله هذا الرجل في مقدار الشربات ، وهو أيضا قول فيه اعتراض ، مثل جعله للكلب الكلب مثقالا ، ولورم الطحال والكبد والشهوة الكلبة البندقة .
( 83 ) وأما ابن سينا ، فإنه جعل أعلى الشربة منة مثقالا من اليرقان القوى ، وسقى منه في أكثر العلل مقدار ترمسة بالأدوية المناسبة للعلة ، وسقى منه مقدار
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 404
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٠٤