تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الصرف . وليس يكتفى من نهش نهشا رديئا مرة واحدة . ولكن ينبغي من أردت أن يذهب عنهم الخوف والجزع ، أن تسقيهم . مرارا كثيرة . واسق منه أيضا ، متى أردت مقاومة شئ من العلل والأمراض ، التي لا يؤمن معها أن تحدث على طول الزمان فساد سخنة البدن ، وللحميات التي تدور غبا ، والنافض ، وخاصة المرض الذي يكون مع آخر . ومتى خفت أن يحدث في بعض الأعضاء الرئيسية ورم ، أو ورم الرحم ، وانتفاخ المعى المسمى قولون ، ولكل من يتأذى بأوجاع دائمة في مثانته أو في كلاه . وإن كان ذلك بسبب قرحة أو بسبب حجارة . واسق أيضا من به ورم في كبده ، ومن ينبعث الدم من صدره مرارا كثيرة ، ومن ينفث الدم من أي المواضع كان ذلك ، إن كان أيضا من الرئة . واسق أيضا من من ذكر أن في بعض أحشائه هتكا أو انخراقا ، فإنه قد يذهب بشربه الحزق والوجع . وقد ينبغي أن يسقى منه من كان لا يستمرئ طعامه ، وإن قل أكله ، وحمض في معدته بسرعة ، ولمن يضطر الأمر في بعض الأسفار إلى شرب شئ من المياه الرديئة . ( 78 ) ويكون ما يشفى هؤلاء مقدار وزن ثلاثة قراريط مع ثلاثة قواثوا أو أربعة ماء حارا ، قبل تناول الطعام . وللذين في مثانتهم ألم بخمر حلو ممزوج ، ولمن ينفث الدم ، ولمن في معدته قرحة ، ولمن ينحدر إلى صدره شئ من المواد . ويكون ما تسقيهم من ذلك بماء قد طبخ فيه حزمة من الجعدة . وأجود هذا النبت ، ما يجلب من قريطش ، أو من أفضل ما يجلب من بلاد الصقالبة ، والتي تجلب من ينطش ، فإنما قد تمنع بسرعة ما يتحلب من انصباب المواد إلى الأعضاء . ويكون ما تسقيهم من ذلك مع ثلاثة قواثوا ماء ، كما قلنا آنفا . ومن الناس من
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 402 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)