تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( 69 ) ولذلك ما ينبغي ، إذا ركب دواء بالقياس « 1 » إلى من يهتم بأمره ، أن يصحح أولا ما يستعمل « 2 » بالتجربة في غيره ، ثم يستعمل فيه إذا خمد بالتجربة ، وصح منه الغرض الذي قصد اتخاذه منه بالقياس ، أعنى المنفعة المقصودة . ( 70 ) فالقياس ، كما قلنا ، الذي حرك القدماء إلى تقدير « 4 » كمية ما يسقى من الترياق ، هو بعينه القياس الذي حركهم إلى تقدير مقادير الأدوية في الكمية والكيفية . فقالوا : دواء كذا في درجة كذا ، ويسقى منه مقدار كذا . وهو أنهم علموا ، أن قوة الدواء يجب أن تكون غالبة لقوة الداء « 7 » ، من غير أن تؤثر في البدن أثرا شبيها بها ، أعنى خارجا « 8 » عن الطبع ، فتكون مع إزالتها المرض تحدث مرضا آخر . ( 71 ) فوجب « 9 » تقدير الأدوية في مرض مرض ، بحسب قوة المرض والمريض ، وبحسب المزاج والسن والبلد والعضو الذي فيه المرض ، إن كان المرض مخصوصا بعضو ما . وكلما كان الدواء أقوى ، كانت المضادة فيه لبدن الإنسان أكثر ، إذ كل دواء فهو مضاد لبدن الإنسان ، وإنما هو نافع لبدن الإنسان بما هو دواء ، إذا كان في بدن الإنسان مرض مضاد له .
هامش
( 1 ) بالقياس : + بالتجربة ب - - إلى : إلا ب . - - يهتم : يتهم ب . ( 2 ) ما يستعمل : ساقطة من أ - - إذا : فإذا ب . ( 4 ) تقدير : ساقطة من ب . ( 7 ) الداء : الدواء أ . ( 8 ) خارجا : خارجة ب - - تحدث مرضا : يحدث مرض ب . ( 9 ) فوجب : توجب ب .